في ذكرى إعلان الاستقلال: الأغا يؤكد رفض الحلول الانتقالية والدولة ذات الحدود المؤقتة

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. زكريا الاغا رفض منظمة التحرير الفلسطينية للحلول الانتقالية بما يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة والدولة بنظامين أو الحكم الذاتي الموسع الذي يكرس الاحتلال الإسرائيلي . وقال الأغا، في بيان اليوم الثلاثاء، لمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لإعلان الاستقلال، إن منظمة التحرير الفلسطينية لن تقبل إلا بدولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وفي المقدمة منها قرارا مجلس الأمن 242 و338 . وأضاف أن إعلان الاستقلال، الذي جاء كثمرة من ثمرات النضال الوطني الفلسطيني، شكّل نقطة تحول كبرى في مسيرة الثورة الفلسطينية ومسار التاريخ في المنطقة، لما مثله هذا الإعلان من اعتراف 105 دول بهذا الاستقلال ونشر سفراء لفلسطين فيها، ومن ثم إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية على الأرض الفلسطينية كإنجاز وطني تاريخي على طريق الاستقلال الوطني الكامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس . وأكد أن الانتصار السياسي الذي حققته منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة، بقبول فلسطين في الأمم المتحدة دولة وعضواً مراقباً فيها، وانضمام دولة فلسطين للمنظمات الدولية تجسيدا عمليا لإعلان الاستقلال، ومدخلاً نحو استرداد كافة الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفرض السيادة على الأرض الفلسطينية، مشددا على أن معركة الاستقلال بدأت ولن تنتهي إلا بالانتصار وبإنهاء الاحتلال الاسرائيلي عن كافة الأراضي المحتلة عام 1967، وقبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة . وشدد الأغا على أن منظمة التحرير الفلسطينية ماضية في مسيرة العهد والقسم للشهداء، مسيرة الشهيد الرئيس ياسر عرفات، مسيرة نضال شعبنا المشروع في العودة وتقرير المصير، مسيرة تحرير الأسرى ومواجهة الاستيطان وتهويد القدس، مؤكداً أن جميع القوى مطالبة باستنهاض الطاقات، والإسراع في إتمام خطوات المصالحة والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، للوقوف صفاً واحداً في الدفاع عن حقوق شعبنا وصد العدوان الإسرائيلي ومواجهة التحديات الماثلة أمامنا . وطالب الأغا، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها وتصعيدها العسكري والاستيطاني وجرائمها البشعة ضد شعبنا، وإنهاء احتلالها بكافة أشكاله العسكرية والاستيطانية للأراضي الفلسطينية، ورفع الحصار المفروض على شعبنا، وانصياعها لإرادة الشرعية الدولية وإرادة شعبنا بنيل حريته واستقلاله الوطني، وتمكينه من إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على أساس حل الدولتين .
ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018