"العليا الإسرائيلية" تصدر قرارا نهائياً بأحقية كهرباء القدس تزويد الشيخ جراح بالتيار الكهربائي

أكد مدير عام شركة كهرباء محافظة القدس هشام العمري اليوم الثلاثاء، أن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت أمراً قضائياً قاطعاً ونهائياً يقضي بأحقية استمرار شركة كهرباء محافظة القدس بتزويد منطقة الشيخ جراح في مدينة القدس بخدمة التيار الكهربائي. وأضاف العمري أنه خلال جلسة المداولات التي عقدت بين فريق محامي الشركة وقضاة المحكمة العليا الإسرائيلية، أقرت المحكمة أن منطقة الشيخ جراح هي منطقة تتبع لشركة كهرباء محافظة القدس، إضافة إلى أحقية شركة كهرباء محافظة القدس في تزويدها بخدمة التيار الكهربائي، ولا يجوز لكهرباء اسرائيل تزويد أي مشتركين داخلها. وأوضح أنه من الناحية القانونية لا يحق لأي مشترك أو أية جهة داخل مناطق امتياز الشركة التوجه إلى كهرباء إسرائيل للحصول على خدمة التيار الكهربائي، مشيراً إلى أن قرار المحكمة الإسرائيلية العليا جاء بموجب الامتياز القانوني الذي تمتلكه كهرباء القدس في المدينة المقدسة منذ سنوات طويلة والذي يعزز أحقيتها في تزويد خدمة التيار الكهربائي للمواطنين في مدينة القدس. وبين العمري أن قرار المحكمة يأتي في إطار اهتمام الشركة بصون مقدراتها والحفاظ على مكتسباتها المالية والقانونية واستمرار تقديم الخدمات الكهربائية للمواطنين في مدينة القدس، وخاصة في ظل معركة الوجود التي يخوضها المقدسيون والمحاولات الإسرائيلية المتواصلة للانقضاض على الشركة والسيطرة عليها بما فيها مصادرة امتيازها في المدينة المقدسة وخصوصاً في البلدة القديمة منها. يذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت أصدرت في وقت سابق من هذا العام أمراً قضائياً مؤقتا يقضي بأحقية استمرار شركة كهرباء محافظة القدس في تزويد منطقة الشيخ جراح بخدمة التيار الكهربائي إلى حين البت في القضية بشكل نهائي بعد رفضها للالتماس الذي تقدم به المستوطنون حول حصولهم على خدمة التيار الكهربائي من كهرباء إسرائيل. ـــــ
ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017