مجموعة تخطيط القدس تستعرض خارطة الطريق لتوفير الأجهزة المساندة

ناقشت وزارة التنمية الاجتماعية اليوم الثلاثاء، آخر مستجدات عمل مجموعة تخطيط وتطوير الخدمات الاجتماعية المحلية في محافظة القدس، حول توفير الأجهزة المساندة للأشخاص ذوي الاعاقة، وتحديد أولويات المجموعة للمرحلة الثانية من مشروع المساعدة الفنية لتطوير الحماية الاجتماعية من خلال التخطيط القائم على الشراكة وبناء القدرات المؤسسية المدعوم من الاتحاد الأوروبي. وقال الوكيل المساعد لشؤون المديريات الشمالية أنور حمام، خلال اجتماع المجموعة الذي عقد في حرم جامعة القدس، إن الوزارة تضع رعاية وتمكين الأشخاص ذوي الاعاقة على رأس أولوياتها، حيث يبدو ذلك جليا من خلال الموازنة التي خصصتها الوزارة للعام القادم، لتوفير وشراء الأجهزة المساندة للأشخاص ذوي الاعاقة على اختلاف نوع اعاقتهم، اضافة لتمكين الأشخاص ذوي الاعاقة من خلال مشاريع اقتصادية تمكنهم من الاعتماد على الذات والانخراط بعجلة التنمية وفقا لاستراتيجية الوزارة التنموية الجديدة. وأوضح أن الوزارة تعمل على رسم الاتفاقات الخاصة بتوفير هذه الاجهزة مع عدد من المؤسسات وهي مؤسسة الجليل في مدينة جنين لتوفير احتياجات المحافظات الشمالية والهلال الأحمر في رام الله والجمعية العربية لتاهيل في بيت لحم لتوفير احتياجات المحافظات الجنوبية. بدوره أكد مدير مديرية تنمية القدس محمد أبو مفرح الدور المحوري لمجموعة التخطيط، مبينا أنه كان للمجموعة دور رئيس في تحديد أولوية الحاجة للأجهزة المساندة، ما دفع الوزارة لتبني هذه الأولوية وترجمتها ماليا في موازنتها للعام 2018. عضو مجموعة التخطيط سالم جرايسة قدم عرضا تفصيليا لأبرز مراحل العمل حيث تم التواصل مع وزارة التربية والتعليم والجامعات الفلسطينية للحصول على بيانات الطلاب الذين هم بحاجة لأجهزة طبية مساندة تبع ذلك رسم خطة طريق واضحة لتوجيه الأشخاص ذوي الاعاقة للمؤسسة المذكورة لتزويدهم بالجهاز المناسب. وتخلل اللقاء عرض تفصيلي قدمه مؤيد عفانة خبير موازنة المواطن من مؤسسة مفتاح حول مفهوم موازنة المواطن والتي تعتبر وثيقة مبسطة للموازنة العامة بحيث تلخص سياسات وتوصيات الحكومة للعام القادم معبرة عن الأرقام الواردة في الموازنة. بدورها أكدت مدير دائرة الموازنة هنادي براهمة أن موازنة المواطن تعتبر قصة نجاح للشراكة ما بين المؤسسة الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني قائمة على التشاركية والتكاملية خاصة وأن تلك الشراكة تحمل في طياتها مأسسة تلك التدخلات في الوزارات المستهدفة ما يضمن معايير الشفافية والنزاهة للموازنة.
ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017