إحياء ذكرى استشهاد الرئيس عرفات وإعلان الاستقلال في جنين

جنين- أحيت محافظة جنين، اليوم الثلاثاء، الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، وذكرى إعلان الاستقلال، في مهرجان نظمته هيئة التوجيه السياسي والوطني، وإقليم حركة "فتح"، بالتنسيق مع محافظة جنين.

ونقل محافظ جنين إبراهيم رمضان، تحيات الرئيس محمود عباس، وتأكيده المكانة التاريخية العظيمة للشهيد ياسر عرفات، رفيق درب النضال والعمل الوطني، مترحما على أرواح الشهداء والمناضلين وكل من قدم روحه من أجل حرية الوطن. مستذكرا الأسرى في سجون الاحتلال والجرحى وكل من قدم دمه دفاعا عن القضية الفلسطينية.

وقال إن محافظة جنين ستبقى وفية للقائد الشهيد أبو عمار، ورفيق دربه الرئيس محمود عباس، الذي يواصل المسيرة على درب المناضلين والأبطال، لتحقيق أمال شعبنا وطموحاته في الحرية والانعتاق من الاحتلال وظلمه.

وأضاف ان الشهيد ياسر عرفات وحّد شعبنا الفلسطيني وكان يؤكد دائما على الوحدة الوطنية، تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية.

واستذكر الناطق باسم المؤسسة الأمنية اللواء عدنان الضميري، محطات من مسيرة الشهيد أبو عمار وعمله في لبنان وتونس ودمشق ورام الله وغزة.

وقال إن من عرف ياسر عرفات عن قرب، هو الأقدر على وصف سيرته ومسيرته المضيئة والناصعة التي جسدها في خدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن الهوية الوطنية والحفاظ عليها والحفاظ على وحدتنا الوطنية التي تحققت اليوم، وفاء للشهيد أبو عمار.

واكد أن القيادة تسير على نهج "أبو عمار"، من خلال التأكيد على خيار الوحدة الوطنية والحفاظ على الثوابت، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس.

من جانبه، شدد أمين سر حركة "فتح" اقليم جنين نور أبو الرب، على المكانة التاريخية التي تمتع بها الشهيد أبو عمار، واستعرض مواقفه الوحدوية وتأكيده على الوحدة والعمل الوطني المشترك للوصول إلى الدولة والحرية والاستقلال .

وأوضح أنه رغم مرور 13 عاما على رحيله، إلا أنه ما زال حاضرا في وجدان شعبنا الفلسطيني وعقله، وقال: "رسالة فتح في هذا المهرجان بأننا سائرون على درب الشهيد أبو عمار ومتمسكون بالثوابت التي استشهد من أجلها".

وتخلل المهرجان فقرات فنية وزجل وميجانا للفنانين الشعبيين موسى الحافظ ونضال عباهرة، وأحمد شوباش، وقصائد شعرية وطنية عن الراحل أبو عمار، وذكرى الاستقلال ألقتها الطفلة تقوى كميل .

وشارك في المهرجان، نائب رئيس الشرطة العميد جهاد مسيمي، وأعضاء من المجلس التشريعي، والمجلس الثوري لحركة فتح، ومفتي قوى الأمن محمد صلاح، وقائد منطقة جنين العقيد ناضر عمر، ونائب مدير الشرطة العقيد مصطفى غنام، ومدير الأمن الوقائي في جنين العقيد مهند أبو علي، رئيس منظمة "تطوع" اللواء عبد الله كميل، وقادة المؤسسة الأمنية ومدراء المؤسسات الرسمية والأهلية والفعاليات والقوى والأطر النسوية والنقابية .

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017