فلسطين وقطر توقعان أول اتفاقية تعاون في مجال التعليم

وقّع وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم مع نظيره القطري محمد عبد الواحد الحمادي، اليوم الثلاثاء، أول اتفاقية تعاون بين فلسطين وقطر بمجالات التربية والتعليم العالي بما يشمل البحث العلمي والتكنولوجيا.

وحضر التوقيع السفير الفلسطيني في قطر منير غنام، والمستشار أول ومسؤول الشؤون الثقافية والتعليمية والمشرف العام على المدارس الفلسطينية يحيى الآغا، ومن الجانب القطري الوكيل المساعد للشؤون التعليمية فوزية الخاطر ومدير هيئة التقييم خالد الحرقان ومساعد مدير إدارة شؤون التعاون الدولي خالد الكبيسي.

وتشمل الاتفاقية التعاون بمجال التعليم العام وخاصة في موضوعات الإدارة والقيادة المدرسية، والتعلم والتعليم، ومعايير المناهج الدراسية، والمعايير والأداء، والتطوير المهني، واحتياجات الدعم الإضافي للطلبة، والشراكة المجتمعية، والتقييم التربوي؛ علاوةً على تقييم أداء المعلمين وقادة المدارس وفق ضوابط الجودة، وتقييم أداء الطلبة محلياً ودولياً، إضافة للتعاون بمجال الوسائل التعليمية والتكنولوجية الحديثة، وبما يشمل تبادل زيارات الوفود من المختصين والخبراء وتبادل المعلومات والخبرات والدراسات والإنجازات وتنظيم دورات تدريبية وورش عمل مشتركة.

كما تشمل تعزيز التعاون بين المدارس الفلسطينية والقطرية بما يشمل تبادل زيارات الوفود الطلابية والفرق الرياضية المدرسية وإقامة المعارض التعليمية والعلمية والفنية والأدبية.

وفي مجال التعليم العالي تشمل الاتفاقية تعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي ومعاهد البحوث والمؤسسات العامة في كلا البلدين بمجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والعمل على تنفيذ البرامج والمشاريع المشتركة، وتشجيع الجامعات في كلا البلدين على تبادل المعلومات حول البرامج الأكاديمية المميزة وبناء قواعد الاعتراف الأكاديمي المتبادل بالشهادات والدرجات التي تمنحها المؤسسات التعليمية، هذا بالإضافة للتعاون في موضوعات الجودة والاعتماد في التعليم العالي والبرامج التعليمية المتقدمة واستخدامات التكنولوجيا الحديثة في التعليم العالي وإدارة البحث العلمي ضمن الأطر الأكاديمية والتدريب والإشراف المشترك على البحوث لطلبة الدراسات العليا.

كما تشمل الاتفاقية تعزيز تبادل زيارات الوفود من مسؤولي إدارة التعليم العالي وأعضاء هيئة التدريس والباحثين في الجامعات ومراكز الأبحاث، وتبادل المعلومات والخبرات والأبحاث والدراسات في مجالات استخدام التكنولوجيا الحديثة وتطوير الوسائط التعليمية بمجال التعليم العالي، وتنظيم الندوات والمحاضرات حول البرامج التعليمية والموضوعات البحثية المتقدمة، وإجراء الأبحاث العلمية المشتركة بين مؤسسات التعليم العالي.

بدوره، أوضح صيدم أن هذه الاتفاقية التاريخية تأتي في إطار تعزيز العلاقة مع دولة قطر الشقيقة وخاصة في مجالات التربية والتعليم العالي، مؤكداً شمولية هذه الاتفاقية التي تستهدف كافة المحاور الخاصة بالتعليم والبحث العلمي إضافةً لتبادل الخبرات والمعارف.

وأضاف أنه وفي إطار المشاورات مع نظيره الحمادي فقد تم التفاهم مبدئياً على استقدام معلمين فلسطينيين للعمل في قطر على أن يتم استكمال الإجراءات المرتبطة بذلك وفق الأصول.

 من جانبه، أعرب الحمادي عن اعتزازه بالتوقيع على هذه الاتفاقية التي من شأنها تأصيل وتعزيز التعاون بين البلدين بمجالات التعليم والبحث العلمي وتبادل الخبرات، مشيداً بالجهود التطويرية التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية من أجل الرقي بقطاع التعليم.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018