وفد قيادي فتحاوي يطلع نائب وزير الخارجية الروسي على آخر التطورات

- بوغدانوف يؤكد دعم روسيا لنهج الرئيس محمود عباس ومواقف القيادة تجاه عملية السلام
موسكو- أطلع وفد من قيادة حركة "فتح" ممثل بأمين سر اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب وعضو اللجنة المركزية، رئيس هيئة الشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ، المبعوث الشخصي للرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، على صورة الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة، خاصة ملف المصالحة والخطوات التي تم إنجازها حتى الآن.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع وفد قيادة حركة "فتح" مع بوغدانوف، في مقر وزارة الخارجية الروسية بالعاصمة موسكو، بحضور سفير دولة فلسطين لدى روسيا عبد الحفيظ نوفل.

ووضع الوفد المسؤول الروسي في صورة التحضيرات الخاصة بلقاء الفصائل الفلسطينية في 21 الجاري في القاهرة لاستكمال عملية المصالحة وتجاوز كافة المعوقات لتجسيدها، وكذلك المحاولات الإسرائيلية لإفشال عملية المصالحة بفرض شروط إضافية لإبقاء واستمرار الانقسام.

وأطلعه على النتائج الإيجابية التي تمخضت عنها زيارتا الرئيس محمود عباس لكل من الشقيقتين مصر والمملكة العربية السعودية، مشددا على الدور الروسي في أية عملية سلام محتملة بالمنطقة بهدف المساعدة في خلق حالة من التوازن في أية مخرجات لهذا الملف.

وشدد الوفد الفلسطيني على أن سياسة حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة، خاصة ازدياد وتيرة عملية الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة، من شأنها أن تقوض الجهود الدولية المبذولة، بما فيها الروسية، لإقامة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قائم على مبدأ حل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بحدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين، على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

من جانبه أكد بوغدانوف دعم روسيا لنهج الرئيس محمود عباس ومواقف القيادة الفلسطينية تجاه عملية السلام، وعلى موقف القيادة الروسية الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وتجسيد تطلعاته في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.

 كما عبر عن ترحيب روسيا بالخطوات المتخذة لإنهاء الانقسام الفلسطيني على أساس البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، مبديا استعداد موسكو لبذل كافة الجهود لإنجاح عملية المصالحة، وكذلك الاستمرار في مساعيها لإحياء عملية السلام واستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وعبر وفد قيادة "فتح" عن شكره للجهود الروسية المبذولة في سبيل تحقيق المصالحة على أساس البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعلى المساعدات التي تقدمها روسيا لتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدا أن مثل هكذا مساع من شأنها أن تخرج عملية السلام من الطريق المسدود، وتعمل على استئناف مفاوضات جدية بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أساس من القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017