محافظة الخليل تحتفل بزواج 80 شخصا من ذوي الإعاقة

صلاح الطميزي

فرحة عارمة، وابتسامة عريضة رُسمت على وجنتي ثمانين عريسا وعروسة من ذوي الإعاقات السمعية والبصرية والحركية، إضافة إلى أهاليهم، وعموم أبناء محافظة الخليل الذين شاركوهم عرسهم الجماعي.

وأقيم الحفل بتنظيم من المكتب الحركي للأشخاص ذوي الاعاقة لحركة فتح، وبرعاية الرئيس محمود عباس وبدعم من محافظة الخليل وعدد من المؤسسات والشركات ورجال الأعمال.

وبدت واضحة علامات البهجة والسرور على وجه المشاركين في العرس الجماعي، ومن ضمنهم العروس حنان إدريس، التي قالت: إن هذا الحفل منحنا الفرصة لتذليل بعض العقبات ومكنني من الارتباط بالشاب محمد عمرو الحاصل على شهادة الماجستير في اللغة العربية، ويعاني من إعاقة بصرية.

وأضافت: هذا العرس الجماعي سيخفف الكثير من الأعباء عن ذوي الاعاقة وأهاليهم، ويتيح لهم الفرصة في تكوين الأسرة.

وأردفت العروس حنان إدريس في تصريح لوكالة "وفا" آمل أن أحصل على وظيفة أنا أو زوجي، لنبني لنا بيتا نكمل حياتنا فيه بسعادة، لا سيما وأنا أدرس للحصول على شهادة الماجستير في اللغة العربية.

من جانبه، عبر الشاب سامر محمود إبراهيم، الذي يعاني من إعاقة بصرية عن بهجته للمشاركة في هذا العرس، مضيفا: "أشكر سيادة الرئيس محمود عباس، وحركة فتح التي أتاحت لنا الفرصة بالمشاركة في هذا الحفل".

وأشار إلى الأوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني لا سيما "فئة ذوي الاعاقة التي ضحت ورابطت وصمدت، وتحملت الجراح من أجل فلسطين".

وطالب إبراهيم بأن تتكرر هذه التجربة لإدخال البسمة والسرور لزملائه وإخوانه من ذوي الإعاقات.

كما شكر الرئيس الذي قدم منحة بقيمة ألفي دولار لكل عريس، وكذلك جميع المؤسسات والشركات ورجال الأعمال الذين قدموا له العون كبقية العرسان عبارة عن غرفة نوم وأثاث منزلي وأجهزة كهربائية وخاتم الزواج وتحملوا الكثير من الأعباء.

وشارك في هذا الحفل محافظ الخليل كامل حميد واعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتحا، وعدد من أعضاء مجلسها الثوري، وقادة الأجهزة الأمنية ورؤساء البلديات ومؤسسات المجتمع المحلي والشركات.

وقال أمين سر المكتب الحركي للأشخاص ذوي الاعاقة في حركة فتح، ومنسق العرس الجماعي أيمن القواسمي، إن هذه الفكرة جاءت لدعم ومساندة ذوي الإعاقات ومساعدتهم في الزواج وتكوين الأسرة.

وأردف: وتم تشكيل لجان للإشراف على هذه العرس الذي بلغت تكلفته مليون وثلاثمائة ألف شيقل، علما بأنه تم فحص طلبات المشاركة في هذا الحفل والتي بلغت 136 طلبا على أسس واضحة، ليتم في النهاية اعتماد 80 منها هم من شاركوا اليوم في الحفل الذي احتضنته ساحة مدرسة ابن رشد وسط الخليل.

وذكر أن محافظة الحليل سجلت أعلى نسب في الإعاقة المتنوعة، منها عدد كبير جراء تعرض المواطنين لممارسات الاحتلال الإسرائيلي عبر أساليبه القمعية المتعددة.

من جانبه، رحب محافظ الخليل كامل حميد، بالحضور وأشاد بالقائمين على الحفل، ومن سهروا ليخرج بهذا الشكل المنظم.

وقال: أنتهز الفرصة لأثني على دور حركة فتح المعطاءة التي لها الدور الهام في إتمام هذا العرس الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الوطن، كما أنقل إليكم تحيات السيد الرئيس محمود عباس الذي هو مهتم جدا بدعم هذه الفئة من ذوي الإعاقة.

كما أشاد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن في كلمته بهذه المناسبة بنضالات وإسهامات شعبنا ومنهم من أصبحوا من ضمن ذوي الإعاقة بسبب الإصابة أو اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه.

وقال محيسن في كلمة والبسمة والسرور واضحة على وجنتيه: إن هذا الحفل يؤكد على دعم القيادة الفلسطينية لكافة فئات المجتمع الفلسطيني، وذلك لتعزيز صمودهم وبقائهم في وجه الاحتلال.

وأضاف: لقد تزامن هذا العرس مع ذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، وعيد الاستقلال الوطني تعبيرا للوفاء لدماء الشهداء، وفي سياق سياسة الرئيس محمود عباس لتعزيز صمود المواطنين في المناطق المهمشة والمهددة بالاستيطان، ومساندة الفئات الفقيرة.

وشمل الحفل العديد من الفقرات الغنائية والموسيقية بمشاركة عدد من الفرق الفنية والتراثية ودبكات وأهازيج غنائية تناغم معها الجمهور بالتصفيق والرقص والفرح.

-

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017