الاحتلال يسلم المواطنين في "جبل البابا" أوامر إخلاء

رام الله- سلم جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الساعات القليلة الماضية، المواطنين البدو في منطقة جبل البابا، قرب العيزرية شرقي القدس، والقريب أيضا من مستوطنة "معاليه أدوميم"، أوامر بإخلاء بيوتهم، ومغادرة المنطقة التي يعيشون فيها منذ نحو خمسة عقود، وذلك قبيل هدمها.

ويقطن هذه المنطقة فلسطينيون من عرب الجهالين، بعد أن وصلوا إليها، إثر تهجيرهم من النقب عام النكبة.

وأورد موقع "عرب 48" تصريحا للمواطن عطا الله الجهالين الذي يقطن المنطقة، ذكر فيه أنه يبلغ من العمر 43 عاما، وقد ولد في هذا المكان الذي تعيش فيه 57 عائلة تتألف من 320 نفرا، نصفهم من الأطفال.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات قليلة من صدور قرار عن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يقضي بإخلاء "البيوت" التي يعيش فيها فلسطينيون من البدو في تجمعات في محيط مدينة القدس المحتلة، بالقرب من شارع رقم( 1) باتجاه البحر الميت.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن هذا القرار جاء ذلك في ختام جلسة عقدها نتنياهو، مساء أمس الخميس، مع ممثلي ما يُسمى "منتدى غلاف القدس" اليميني الممثل لتيار المستوطنين الإسرائيليين، بالإضافة إلى ممثلين عن المجلس الإقليمي لمستوطني "ماطيه بنيامين".

وأوضحت المصادر أن الحديث يدور عن خيام ومبان متنقلة للفلسطينيين البدو في مناطق فلسطينية مطلة على القدس، ما بين مستوطنة "معاليه أدوميم" ومستوطنة "متسبيه يريحو"، تصفها سلطات الاحتلال بأنها "بؤر سكانية أقيمت بشكل غير قانوني".

يشار إلى أن معطيات وكالة الأمم المتحدة للتنسيق الإنساني "OCHA" ومنظمة "بتسيليم" تشير إلى أن هناك نحو 300 شخص يعيشون في المنطقة.

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017