السوداني والرويضي يبحثان اعتداءات الاحتلال على الإرث الحضاري في القدس والخليل

بحث الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم مراد السوداني، مع ممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى دولة فلسطين السفير أحمد الرويضي، اليوم الأحد، الأوضاع في مدينتي القدس والخليل، واعتداء الاحتلال الإسرائيلي على الإرث الحضاري فيهما. وشدد السوداني، خلال زيارته لمكتب تمثيل منظمة التعاون الإسلامي في رام الله، على ضرورة التنسيق مع مكتب المنظمة لدى فلسطين، بما يضمن تقديم تقارير تلخص اعتداءات الاحتلال المتكررة، وتفعيل أجهزة منظمة التعاون الإسلامي الفرعية والتخصصية، في دعم الجهد الفلسطيني الذي تتابعه اللجنة الوطنية في فلسطين، وبشكل خاص في المنظمات العربية والإسلامية والدولية المعنية بالتربية والثقافة والعلوم. وأشار السوداني الى الجهد التي تبذله اللجنة الوطنية في إبراز قضية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، من خلال متابعتها مع المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (إيسيسكو)، أحد الأجهزة المتخصصة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، حيث كان السوداني شارك في أعمال المجلس التنفيذي للإيسيسكو في دورتها الثامنة والثلاثين في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ووضع السوداني، الرويضي في صورة أحد أهم نتائج خطة الإيسيسكو الاستراتيجية، والتي تضمنت الدعوة الى تفعيل القرار المتعلق بعقد مؤتمر دولي حول القدس، ودعم المؤسسات التربوية والعلمية والثقافية فيها، وحماية معالمها التاريخية ومآثرها الحضارية من الطمس والتهويد. وتطرق السوداني إلى ترتيبات الملتقى الثقافي التاسع الذي يستهدف أبناء الجالية الفلسطينية في أميركا اللاتينية. بدوره، عبر الرويضي عن تقديره للدور الكبير الذي تلعبه اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، في إبراز قضية القدس والانتهاكات التي تتعرض لها، وبشكل خاص في المنظمات الدولية المتخصصة، ومنها المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم. وأكد الرويضي دعم منظمة التعاون الإسلامي لصمود أهل فلسطين عامة والقدس خاصة، حيث تتعرض القدس لاستهداف يومي يطال تاريخها وموروثها وعقاراتها ومقدساتها، ورحب بالتنسيق المستمر مع اللجنة الوطنية الفلسطينية، بما يعزز من تفعيل دور المنظمة في مدينتي القدس والخليل.
ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017