الجامعة العربية تجري اتصالات مع الإدارة الأميركية عقب قرار تعليق عمل مكتب منظمة التحرير بواشنطن

أعلنت جامعة الدول العربية، عن اتصالات لأمينها العام أحمد أبو الغيط مع الإدارة الأميركية في شأن تعليق الأخيرة عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن. وقالت الجامعة العربية في بيان لها عقب اجتماع أمينها العام، مع وزير الخارجية رياض المالكي اليوم الأحد، إن اللقاء شهد استعراض آخر تطورات القضية الفلسطينية وسبل استئناف عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كما أطلع المالكي، أبو الغيط على موقف القيادة الفلسطينية من موضوع تعليق الإدارة الأميركية لعمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والذى اعتبر أنه سيحدث ضرراً بالغاً بعملية السلام وبالدور الذى تقوم به الولايات المتحدة لرعاية العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال المتحدث باسم الأمين العام، الوزير مفوض محمود عفيفي، إن أبو الغيط عرض من جانبه الاتصالات التي قامت بها الجامعة مع الإدارة الأميركية لمعالجة هذا الأمر بشكل يحافظ على قنوات الاتصال الرسمية بين السلطة الوطنية والإدارة الأميركية، خاصة خلال هذه المرحلة التي يترقب فيها الجميع المبادرة التي يتردد أن الولايات المتحدة بصدد طرحها لحلحلة مفاوضات السلام. وأضاف المتحدث الرسمي، أن أبو الغيط بحث مع المالكي ما تقوم به الجامعة من جهد لتنسيق التحرك العـربي للتصــدي للمحاولات الــتي تبذلهـا إسرائيــل لتطبيـع وضعيتها داخل منظومة الأمم المتحدة، وبصفة خاصة التحرك لإفشال المسعى الإسرائيلي للحصول على العضوية غير الدائمة في مجلس الأم الدولي للعامين 2019 و2020، ك من خلال الانتخابات التي ستجرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في يونيو/ حزيران من العام المقبل. وقال إن الأمين العام، عرض في هذا الصدد مجمل الاتصالات التي تقوم بها الجامعة مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لثنيها عن مساندة ترشيح إسرائيل، والامتناع عن مكافأتها، كقوة قائمة بالاحتلال، على مخالفتها لقرارات الشرعية الدولية وممارساتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيراً الى أن الجامعة تنسق جهودها واتصالاتها أيضاً في هذا المضمار، مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وفق خطة عمل مشتركة تم وضعها لإفشال الترشيح الإسرائيلي والحيلولة دون انضمام إسرائيل إلى الجهاز الأممي الأعلى المعني بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017