سفارتنا لدى السنغال تحيي الذكرى الـ29 لإعلان الاستقلال

أحيت سفارة فلسطين لدى جمهورية السنغال، اليوم الإثنين، الذكرى الـ29 لإعلان الاستقلال.

وشارك في الحفل الذي نظمته السفارة، الحكومة السنغالية والسلك الدبلوماسي المعتمد لدى السنغال، ونواب برلمانيون وممثلون عن الأحزاب السياسية والنقابات، والطرق الدينية، وعديد الشخصيات الرسمية والشعبية، وأعضاء الجالية الفلسطينية والعربية في دكار.

وأشاد وزير العدل السنغالي اسماعيلا ماديور فال، في كلمته نيابةً عن الحكومة والرئاسة السنغالية، بعمق العلاقات الثنائية التي تربط البلدين، مؤكداً دعم السنغال الدؤوب شعباً وحكومةً ورئيساً لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

وأكد الدور الرئيسي الذي لعبته السنغال في الحفاظ على رئاسة لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وغير القابلة للتصرف منذ عام 1977 وحتى يومنا  هذا. ودعمها الثابت والمستمر للنضال المشروع للشعب الفلسطيني، وحقه في إقامة دولته المستقلة.

 وتطرق إلى الجهود التي بذلتها السنغال مع باقي الدول في استصدار القرار الأممي رقم: 2334 التاريخي، الذي يدعو إسرائيل إلى وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، معتبراً بوضوح عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي للأراضي المحتلة منذ عام 1967.

بدوره، شكر سفير دولة فلسطين صفوت ابريغيث، السنغال على مواقفها الشجاعة في دعم حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتكريس دولته المستقلة.

وأكد أهمية هذه المناسبة التاريخية في نضال الشعب الفلسطيني وتقرير مصيره، والحفاظ على هويته الوطنية، رغم الحصار والنكبات والمؤامرات والمجازر التي تعرض لها منذ 100 عام.

وشدد على أهمية التعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات الممكنة، وأكد تطلعات الشعب الفلسطيني خاصة بعد أن تكللت وحدته باتفاق القاهرة الأخير، وعودة الحكومة الفلسطينية لممارسة كافة مهامها ومسؤولياتها، إلى مساهمة كافة الدول الشقيقة والصديقة بإعادة إعمار قطاع غزة المنهك من آلة الحرب الإسرائيلية والمحاصر منذ عشر سنوات.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018