المالكي: مجلس الجامعة العربية أكد أن منظمة التحرير ممثل وحيد لشعبنا

أرشيفية

الأمن القومي العربي أنتهك وتم الاعتداء عليه لسنوات طويلة من قبل اسرائيل
القاهرة- أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين رياض المالكي، أن وزراء الخارجية العرب دعوا في اجتماعهم بالأمس إلى ضرورة تفعيل العلاقات الامريكية مع فلسطين عبر مكتب منظمة التحرير بواشنطن ولأهمية التعاطي معه كممثل وحيد وشرعي للشعب الفلسطيني.

وقال المالكي اليوم الاثنين، عقب اختتام اعمال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة جيبوتي والذي عقد بالأمس في مقر الجامعة العربية لمناقشة كيفية التصدي للتدخلات الايرانية في الدول العربية وتقويضها للأمن والسلم العربي، أنني أبلغت من العديد من وزراء الخارجية العرب بأنهم قد قاموا بإجراء اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية الامريكي تريلسون لحثه على تغيير موقفه بخصوص إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وضرورة إعادة فتحه.

واضاف، أنه تم الطلب من المجلس ان يكون هناك نقاش للخطوة الأخيرة الذي اتخذتها الادارة الامريكية بإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، مشيرا إلى أنه تم تقديم شرح وافٍ حول هذا الموضوع في الجلسة المغلقة للمجلس.

واكد أنه تمت موافقة جميع الدول العربية على ان يتم إضافة بند إلى جدول أعمال الاجتماع له علاقة بإغلاق المكتب، "وعليه قمنا بصياغة البيان واعتماده من المجلس والذي يدعو الادارة الامريكية لإعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن وضرورة تفعيل العلاقات الامريكية مع فلسطين عبر هذا المكتب، ولأهمية التعاطي مع منظمة التحرير كممثل وحيد وشرعي للشعب الفلسطيني".

وقال، "اننا أكدنا خلال كلمة فلسطين، على قضية أساسية وهي ارتباطنا بالأمن القومي العربي، وان الأمن القومي العربي هو أساس حراكنا وموقفنا كفلسطينيين وانه أمن متكامل وما تتعرض له اي دولة شقيقة عربية يؤثر علينا".

وأردف المالكي، "إننا دائما نشير ونؤكد بأن الأمن القومي العربي قد أنتهك وأهين وتم الاعتداء عليه لسنوات طويلة من قبل دولة اسرائيل ليس فقط على الاراضي الفلسطينية إنما على الاراضي المصرية، والاردنية والسورية، بالإضافة الى اللبنانية، وعدم قدرتنا على الرد والصد شجع دول اخرى لتأتي ايضا لاحقا لتعتدي على الأمن القومي العربي برغم ما نشاهده من تدخل إيراني سافر نتيجة لأننا لم نكن قادرين على صد الاعتداءات الاسرائيلية على الأمن القومي العربي".

واوضح، "أكدنا ايضا على إدانتنا لإطلاق الصاروخ الباليستي على الرياض، وتفجير الأنابيب في البحرين، ونعتبر أنفسنا لا نتضامن مع اشقاء عرب وإنما نشعر بأن الاعتداء عليهم هو اعتداء على فلسطين وبالتالي ندين بشدة تلك الاعتداءات، ويجب ان يكون موقف عربي قوي رادع يمنع اعتداءات اي دولة على الأمن القومي العربي" .

وقال، ان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد "سوف يؤسس لمناقشة اكثر عمقا وجدية في وقت قريب من قبل الدول العربية لكي يتم العمل على وضع آليات مناسبة لكيفية التعاطي مع الأمن القومي العربي بكل مضامينه وكيفية حمايته بشكل جماعي بما فيه اعادة فكرة مجلس الأمن والسلم العربي، حيث أن القضية تحتاج الى وقفة جدية لنعمل معا على حماية الأمن القومي العربي وإلا اصبح منتهكا من قبل كل الأطراف التي لها رغبة في التعدي على الأمن القومي."

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017