الحمد الله: ندعم سياسات تمكين المرأة وتعزيز دورها في النمو الاقتصادي

 لا يمكن لأي اقتصاد أن ينهض دون المشاركة المتكافئة للمرأة والرجل

رام الله- قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، إن الحكومة لن تتردد في رفد ودعم جهود تمكين المرأة مصرفيا وتعزيز دورها في النمو الاقتصادي.
وأضاف الحمد الله في كلمته في افتتاح المؤتمر المصرفي الفلسطيني الدولي 2017، "نسير معا في مسار واحد، وعملنا على تطوير التعاونيات وتعزيز وتوطين الريادية للنساء، ودعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، وتوفير البيئة القانونية والتشريعية الممكنة لعملهن، بحيث تستجيب لخصوصية المشاريع النسوية لتمكينها من الوصول إلى مصادر التمويل. كما وأطلقنا جائزة التميز للمشاريع النسوية في قطاع الصناعات التقليدية والتراثية".
وعبر الحمد الله عن سروره للمشاركة بافتتاح هذا الحدث الاقتصادي الهام، الذي يعتبر إحدى الخطوات التي نخطو بها جميعا، في القطاعين العام والخاص وفي مؤسسات المجتمع المدني، من أجل خلق واقع أفضل لنساء فلسطين والانطلاق بقدراتهن نحو عالم المال والأعمال.

وشكر نيابة عن الرئيس محمود عباس، هذه النخبة المميزة من الكفاءات والخبرات المحلية والدولية على هذه المشاركة القيمة التي تساهم في المزيد من تمكين المرأة وتسهيل وصولها إلى مصادر التمويل، وتسريع النمو وتقليص الفقر والبطالة".
وأوضح ان وصول المرأة إلى المال والخدمات المالية ما زال محدودا، ولا زالت الفجوة التمويلية بين الرجل والمرأة متسعة، مشيرا إلى أن اهمية المؤتمر تأتي من إفراد مداولاته ومخرجاته لبلورة الإجراءات والسياسات التحفيزية لتمكين المرأة مصرفيا وتعزيز دورها في النمو الاقتصادي.
وأكد ضرورة تضافر الجهود في كل القطاعات لبناء اقتصاد قوي ومستدام وتوفير الحياة الكريمة لشعبنا وتنمية قدرته على الثبات على أرضه وحمايتها، ولفت إلى أن التجارب بينت الأثر التنموي لمشاركة المرأة في المجالات الاقتصادية، ليس فقط على واقعها بل على قطاع الأعمال، والاقتصاد المحلي برمته.
واستعرض رئيس الوزراء التحديات الماثلة جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي واستيلائه على الأرض والموارد، وتوسعه في استيطانه العسكري، وإمعانه في فرض العقوبات الجماعية على شعبنا من خلال استمرار الحصار على قطاع غزة، وهدم البيوت والمنشآت، سيما في القدس والأغوار الشمالية، وتشديد نظام التحكم والسيطرة في المناطق المسماة (ج)، التي تمنع فيها إسرائيل البناء والاستثمار، وتحاول اقتلاع أبناء شعبنا منها".

وقال: "في أحلك ظروف القهر والاحتلال، وفي ظل تراجع المساعدات الخارجية، ارتأينا أن نتجه لتعظيم الإيرادات الذاتية وإدارة الموارد المالية والطبيعية بكفاءة، والاستثمار بالرأسمال البشري، وأردنا، مع شركائنا المحليين والدوليين، التحول بالتحديات إلى فرص نتميز بها. وفي هذا السياق، شكل الشمول المالي في فلسطين، إطارا لجهد جماعي متنام لتوسيع تمكين المرأة في القطاع المصرفي وتوفير منتجات مالية لتحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التي تشكل ما يزيد عن 95% من المشروعات الاقتصادية العاملة في فلسطين، لقد فرضت علينا ظروفنا أن نكون مبادرين خلاقين، وأن نوجه الإمكانيات إلى كل ميادين العمل والإنتاج".

وأوضح رئيس الوزراء ان الحكومة أقرت قانون ضمان الحقوق في المال المنقول وإطلاق السجل الالكتروني الخاص به، الذي يتيح للمشاريع الحصول على تسهيلات بضمان أموال منقولة، كما حصلت مؤخرا ست جمعيات تعاونية في المجال الزراعي على علامات تجارية لمنتجاتها، وتحرص وزارة الاقتصاد الوطني على مشاركة المرأة في الفعاليات الاقتصادية، وتعمل على انجاز الخارطة الاستثمارية لكافة المحافظات، والتي ستساهم في المزيد من تمكين المرأة.

وبين أن الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، ستساهم في تنفيذ سياسات لتشجيع دخول المرأة معترك الاقتصاد، واعرب عن تطلعه إلى الدور الفاعل للمؤسسات المالية والمصرفية في تحسين ظروف النساء وسد الفجوة بين الجنسين في التمويل.

وقال: "ننتظر سياسات وتسهيلات أكثر استجابة لاحتياجات النساء، وخدمات غير تقليدية تضع النساء ورائدات الأعمال في مكانهن الصحيح من جهود التنمية، ونتمنى عليكم استخدام وتطويع التكنولوجيا للوصول إلى خدمات مالية متكاملة وشاملة".

وشدد على أن التنمية الوطنية المنشودة لا يمكن أن تثمر دون مشاركة النساء، ولا يمكن لأي اقتصاد أن ينهض دون المشاركة المتكافئة للمرأة والرجل. ولهذا نعمل على بناء الشراكات لتحقيق الشمول المالي، والانتقال من تنفيذ البرامج المبعثرة إلى حالة جديدة من وحدة الأهداف والرؤية".

 

وجدد الحمد الله رفض القيادة والحكومة القاطع لقرار وزارة الخارجية الأمريكية عدم التمديد لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، فهو تشجيع للحكومة الإسرائيلية على مواصلة انتهاكاتها ضد شعبنا، ودعا الإدارة الأمريكية للتراجع عن قرارها، إذا ما أرادت أن ينظر إليها على أنها وسيط نزيه لعملية السلام.

وأكد أن الطريق لمواجهة كل الانتهاكات الإسرائيلية وتحقيق أي هدف وطني، سيبقى غير متوازن ما لم نكرس المصالحة الوطنية، والتي هي خيارنا الاستراتيجي والأولوية الأولى للقيادة والحكومة.

وشدد على دعم الفصائل الفلسطينية التي تعقد اجتماعها غدا في القاهرة، وتمنى أن يثمر عن اتفاق شامل على كافة الملفات المطروحة.

وقال: الحكومة لا تستطيع العمل إلا ببسط سيطرتها وولايتها القانونية الكاملة في غزة، وبحلول جذرية للقضايا الأمنية والمالية والمدنية والإدارية الناجمة عن الانقسام، حيث سيبقى تسلمنا للمؤسسات والمعابر منقوصا وغير مجد، ما لم يتم تمكين الحكومة بشكل فعلي وتسلمها للمهام الأمنية كاملة.

وأضاف: في الوقت الذي نعزز جبهتنا الداخلية بالمزيد من الوحدة والتلاحم، فإننا نواصل عملنا للوصول بقضية شعبنا إلى كافة المنظمات الدولية لإعمال حقوقنا الوطنية ومساءلة إسرائيل على انتهاكاتها.

وحضر المؤتمر الذي عقد في أريحا، محافظ اريحا والاغوار ماجد الفتياني، ومحافظ سلطة النقد عزام الشوا، ورئيس مجلس إدارة جمعية البنوك محمد البرغوثي، وممثل مؤسسة التمويل الدولية يوسف حبش، ونائب الممثل الألماني بيرند كيوبارت.

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017