الاتفاق على صرف منح الإفراج للأسرى المحررين على دفعات

- هيئة الأسرى تستنكر التهديدات الموجهة لوزير المالية

- بشارة: مستمرون برعاية الأسرى وأسر الشهداء ولن نرضخ لأي ضغوطات

رام الله- استنكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين وعلى رأسها الوزير عيسى قراقع، التهديدات التي وُجهت لوزير المالية شكري بشارة، معتبرة هذه التصرفات خارجة عن تقاليدنا الوطنية والنضالية، ولا تمت بأية صلة لقيم وثقافة الأسرى والمناضلين، وأنها تصرفات مشبوهة تتطلب ملاحقة المسؤولين عنها ومحاسبتها.

وأوضحت الهيئة في بيان صحفي مشترك مع وزارة المالية، اليوم الثلاثاء، أنه على ضوء اجتماعات مقررة مسبقا عُقدت مع وزير المالية شكري بشارة، ووكيل الوزارة ومدير عام الموازنة فريد غنام، والمحاسب العام احمد الصباح، والطواقم التنفيذية في وزارة المالية وممثلي المؤسسات من ذوي العلاقة، فقد جرى التفاهم والاتفاق على حل الإشكاليات والأزمات المتعلقة بصرف منح الإفراج للأسرى المحررين والناجمة عن عدم توفر الإمكانيات المالية، وذلك بتفعيل صرف هذه المنح على الدفعات المعتمدة وبشكل شهر، بواقع 10 ملايين دولار.

وثمّن قراقع موقف وزير المالية والطواقم العاملة بتأكيدهم استمرار دعم ومساندة الأسرى وقضيتهم العادلة، ورفض كل الضغط وسياسات الابتزاز والقرصنة التي تمارسها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق السلطة الوطنية وبحق الأسرى والتحريض عليهم وعلى إعاناتهم الاجتماعية .

وكان بشارة أوضح خلال الاجتماع، أن الحكومة وبتعليمات وتوجيهات من الرئيس ورئيس الوزراء، مستمرة في رعاية الأسرى والشهداء ولن ترضخ لأي ضغوطات أو ابتزاز باعتبار ذلك واجبا وطنيا ونضاليا وأخلاقيا وإنسانيا، لأن الأسرى هم ضحايا الاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني ولن تخذلهم رغم جميع الضغوطات التي تُمارس عليها في هذا الاتجاه، وستستمر لعمل كل ما بوسعها للتخفيف من ألمهم من أجل تأمين حياة كريمة لهم والتخفيف من الظلم الذي لحق بعائلاتهم والعذاب الذي تحملوه طوال فترة تواجدهم في سجون الاحتلال.

وأكد بشارة، رفض الحكومة الرضوخ للضغوط بربط المعونات الخارجية بوقف البرامج الإنسانية الملتزمة بها الحكومة للتخفيف من الظلم الذي لحق بأبناء شعبنا، خاصة الأسرى.

 

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017