"الميزان": الاحتلال أبرز معوّقات تطوير قطاع التعليم في قطاع غزة

بين المركز الميزان لحقوق الإنسان، إن الإجراءات التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان المدنيين وممتلكاتهم، شكّلت أبرز المعوّقات في وجه تطوير قطاع التعليم في قطاع غزة.

وفي تقرير بعنوان "التعليم في قطاع غزة التحديات واتجاهات الحلول"، فإن المؤسسات التعليمة تواصل حشو أكبر عدد من الطلاب في الفصل الواحد لمواجهة الزيادة السنوية في أعداد الطلاب، الأمر الذي يعرقل سهولة الإدارة الصفية، ويعوّق قدرة المدرس في السيطرة على الطلاب والتلاميذ وقيادتهم قيادة صحيحة، كما تعاني المباني المدرسية في القطاع من ضعف كمي ونوعي.

وقدّرت وزارة التربية والتعليم العالي حاجتها إلى (121) مدرسة جديدة من أجل تلبية الزيادة الطبيعية، بالإضافة إلى تخفيض نسبة المدارس التي تعمل بنظام الفترتين إلى (30%)، وتقليل الكثافة الصفية في جميع المدارس حتى تصبح (35) طالبا وطالبة للشعبة.

وعلى صعيد الخدمات التعليمية التي تشرف عليها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، قُدّرت أعداد المدارس المطلوبة للفترة من (2017-2021) ب(21) مدرسة جديدة.

 وذكر التقرير أن قطاع غزة شهد على مدار السنوات السابقة قدراً غير مسبوقاً من الانتهاكات، لا سيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، نتيجة تنوع أشكال الانتهاكات، من حصار مفروض على القطاع، واستمرار الهجمات التي تستهدف البنى التحتية للتعليم، وتراكم تأثيرات الانقسام، ما تسبب في إثقال القطاع بالأزمات.

وأشار التقرير إلى نسبة الكثافة الصفية في المدارس الحكومية، والتي بلغت (38.6)، فيما بلغت في مدارس الوكالة (39.9).

وتشير الأرقام إلى أن (161) شعبة في (48) مدرسة حكومية يتجاوز عدد الطلبة (50) طالباً فيها.

وعرض التقرير أبرز المديريات التي تحظى بالأولويات، حيث تحتل مديرية شرق غزة المرتبة الأولى كونها أكثر المناطق حاجةً لإنشاء مدارس جديدة. وتتكون من التجمعات السكانية، حيّ التفاح، والدرج، والزيتون، والشجاعية، والشعف. وتقدر حاجتها إلى  نحو (37) مدرسة في غضون السنوات  الخمس المقبلة. وما يضاعف أزمتها أن نسبة المدارس التي تعمل بنظام الفترتين فيها بلغت (84.09%)، ثم تليها مديرية شمال غزة والتي تعدّ ثالث أكبر مديرية من حيث العدد، وتحتاج إلى (18) مدرسة جديدة.

وأشار التقرير إلى أن بيانات ومؤشرات أركان العملية التعليمية تدق ناقوس الخطر، وتنذر بتداعيات خطيرة على خدمة التعليم حال لم تحدث زيادة كبيرة في أعداد المدارس.

كما أن عزوف السكان عن تسجيل أبناءهم في المدارس القريبة من المنطقة العازلة، وهروب بعضهم من السكن في تلك المنطقة، جعل مستوى الكثافة الصفية فيها منخفض ودفع إلى ارتفاع مستوى الكثافة الصفية في المناطق المجاورة.

وتوصل التقرير إلى أن مستوى الكثافة الصفية في المدارس، واعتماد نظام الفترتين، ومحدودية مساحات الأراضي تشكل تحديات إضافية تواجه العملية التعليمة.

وطالب المركز، المجتمع الدولي بضرورة الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأوصى بأن تسعى الجهات المشرفة على التعليم إلى توفير المخصصات المالية المرتبطة بالموازنة، وإنشاء المدارس الجديدة وفق معايير متطورة تراعي توفير مساحات فضاء في أفنية المدارس، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر حاجة. والعمل على وضع الاستراتيجيات الكفيلة برفد هذه المرافق بالموارد البشرية المؤهلة والمدربة.

ـــــــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018