بسيسو: نتطلع لتعزيز الصمود الثقافي والمزيد من دعم القدس

قال وزير الثقافة إيهاب بسيسو، إن دولة فلسطين تتطلع لتعاون عربي وإسلامي يعزز من أبجديات الهوية في العمارة، والتراث، والفكر، والفن الإسلامي الذي تحظى به القدس العاصمة.

وأضاف، في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الثقافة، المنعقد في العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم الثلاثاء، أننا وإذ نفتخر باعتماد القدس عاصمة للثقافة الإسلامية في العام 2019، فالقدس ما زلت تواجه كافة المخاطر على الأصعدة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ولذا فإن قراركم بتفعيل الانتصار للحقوق الفلسطينية والقدس يمثل انتصاراً للحقوق والعدالة المنسجمة مع قوانين ومواثيق الشرعية الدولية".

وأكد أن "الصمود الثقافي من أهم عوامل الصمود، إذ يعبر عن أصالة المقاومة كفكر، وحق، وممارسة، وأن الاحتلال يحاول عزل فلسطين عن عمقها العربي والإنساني، ما يجعل الجغرافية الفلسطينية مطوّقة ومعزولة ومهددة طوال الوقت.

وشدد على أهمية التوأمة بين القدس كعاصمة دائمة للثقافة العربية والعواصم الثقافية العربية والإسلامية، من خلال الفعل الثقافي المشترك، بما يعزز من دعم الفعل الثقافي الفلسطيني بأبعاده الروحية والإنسانية والإبداعية، ويحقق الانتصار للعدالة والحرية، ويجعل المستقبل أكثر استقراراً.

وقال إن رؤيتنا في فلسطين للتعاون الثقافي، وتنسيق آليات العمل مع الأشقاء والأصدقاء تشكل حيزاً هاماً من رؤيتنا للفعل الثقافي.

ويحمل المؤتمر شعار "نحو تنمية ثقافية مستدامة لدول المستقبل"، وتشارك فيه أربعون دولة، وتسع منظمات دولية، بالتزامن مع اختتام فعاليات "سنار" عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2017.

ha

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017