مهلة ترحيل سكان "جبل البابا" تنتهي اليوم ودعوات لنصرتهم

‏القدس المحتلة- أفادت لجنة حماية التجمع السكاني في "جبل البابا" ببلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، بأن المهلة التي منحها الاحتلال لهم لمغادرة أرضهم، ومنازلهم، ومضاربهم، تنتهي اليوم الخميس.

وكان الاحتلال أمهل عائلات المنطقة، قبل أسبوع، بإخلاء الأرض التي يتواجدون عليها لصالح التوسع الاستيطاني في المنطقة، ووصفت لجنة حماية "جبل البابا"، عملية الترحيل الجديدة بـ"النكبة الجديدة"، وإذا نجح الاحتلال في تنفيذها فسينجح من خلالها بشنق القدس نهائيا.

وقالت اللجنة، في بيانها: "ها نحن نطلقها معا صرخة مدوية واحدة وموحدة من جبل البابا، ومن التجمعات الفلسطينية في محافظة القدس: لن نرحل، سنبقى هنا على أرضنا، سنمنع حصار القدس وخنقها بالمستوطنات، لن نهادن، ونرفض التهاون، لا للمذلة والتعايش مع بطش الاحتلال – لقد قررنا جميعاً البقاء والصمود، وإذا أتت جرافات الاحتلال وجيوشه فإننا سنزرع أنفسنا في الأرض، لنستمر في الصمود حتى آخر نفس فينا، فالقدس لنا، وفلسطين لنا، والشعب معنا، وشرفاء العالم معنا، والله تعالى معنا... عشنا وقد عاش أجدادنا نكبة الـ1948، ولن نسمح بنكبة جديدة".

وأضاف البيان: "حاول الاحتلال منذ عام 1967 تهجيرنا من جبال القدس، ومن أرضنا، بكافة السبل المتاحة له، من قتل بطيء، وحصار اقتصادي إلى الاستدراج، والابتزاز، إلا أننا قاومنا، وصمدنا، ورفضنا المذلة، حتى بعد هدم أكثر من 50 منزلا، حتى أنهم هدموا روضة أطفالنا! بينما يسرق المستوطنون ماشيتنا، وعمدوا إلى حصار تجمعنا بالجدار، رغم ذلك كله، فإن تشبثنا بأرضنا، وضع عدونا في المواجهة الأخيرة مع أزمته: فإما التنازل، والتراجع، وإما التشدد والتصعيد.

وأطلقت اللجنة نداء استغاثة، وناشدت "أبناء شعبنا التوجه اليوم الخميس الساعة الثانية ظهراً إلى جبل البابا، حيث تنتهي مهلة الاحتلال اليوم الخميس".

وثمنت اللجنة "جهود الحكومة الفلسطينية الدبلوماسية في هذا المجال، ومكتب الرئيس محمود عباس خاصة"، ودعت بالوقوف يداً واحدة أمام مخططات الاحتلال الرامية إلى منع تحقيق الحلم الفلسطيني في تقرير المصير.

كما طالبت بالتحرك نحو المحاكم الدولية، من أجل محاسبة نتنياهو وقادة الاحتلال، مؤكدة أن التهجير القسري جريمة حرب لا يمكن السكوت عنها.

 

 

kh

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017