رام الله: الفريق الوطني يطلق حملة "فرصة"

أطلق الفريق الوطني، الذي يقود المبادرة الوطنية لتطوير الإعلام، اليوم السبت، حملة "فرصة"، الهادفة إلى الضغط على صناع القرار لاعتماد مخرجات عمله، الذي استمر ثلاث سنوات، داعين إلى تبني مطالب الفريق الوطني الذي أنجز المبادرة، والضغط على صناع القرار لاعتمادها والعمل بها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمه مركز تطوير الإعلام، بالشراكة مع نقابة الصحافيين الفلسطينيين، في مبنى المسروجي للإعلام بجامعة بيرزيت، وبالتزامن مع قطاع غزة.

وأطلقت الحملة بالشراكة مع الفريق الوطني الذي يضم 80 شريكاً إعلاميّاً وقانونيّاً وأكاديميّاً ومجتمعيّاً، يمثلون القطاعات الحكومية والأهلية والخاصة، في الضفة وغزة، وإعلاميين وحقوقيين ومختصين وجمهور مهتم بالإعلام.

وقال رئيس جامعة بيرزيت د. عبد اللطيف أبو حجلة في كلمته بالمؤتمر "إن مبادرة تطوير الإعلام هي الأحدث والأكثر انفتاحاً، لأنها أخذت بالمعايير الدولية، وكانت الأعمق لأنها تناولت كل ما يتصل بالإعلام، بدءاً من مناهج تدريسه والتدريب عليه، مروراً بالبيئة القانونية والنقابية والسلامة المهنية، وصولاً إلى مبادئ التنظيم الذاتي وما يتصل بها من سياسات تحريرية مراعية للنوع الاجتماعي، وممارسات أخلاقية، فضلاً عن التدخلات السياساتية في مجال ترشيد استخدام الجمهور لوسائل التواصل الاجتماعي".

وأعلن أبو حجلة، أن بيرزيت اعتمدت تدريس المساقات الجامعيةِ الثلاثة التي نتجت عن المبادرة، متوجهًا بالشكر للجامعات التي قررت تدريسها، داعيًا البقية إلى إقرارها.

وأعرب المنسق العام لدائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير حيدر عوض الله، عن سعي المنظمة لتحويل شعار "الحرية سقفها السماء" إلى واقع حقيقي، وأن يكون الإعلام الرسمي جديرًا بدوره ومعبرًا عن الكل الفلسطيني، مؤكدًا أن منظمة التحرير ستدعم كل ما من شأنه الرقي بالإعلام الفلسطيني.

وقال مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عماد دويك، "إن المبادرة التي يقودها مركز تطوير الإعلام تتميز بالشمولية لما تغطيه من محاور، وكذلك بالانفتاح على مختلف المؤسسات العاملة في الإعلام والحقوق".

وبيّنت مديرة مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت نبال ثوابتة، التي أدارت المؤتمر الصحافي، أن الفريق الوطني عمل على تطوير إعلام يمثل شعبنا، وأن هذا اللقاء لعرض حصاد عمل كل الشركاء، معتبرة أن النتيجة اليوم كانت أفضل من الحلم. وأن العمل كفريق أثبت نجاحًا، وما بدأ كمشروع بشراكة 27 مؤسسة، يعمل فيه اليوم قرابة 80 مؤسسة.

من جانبه، قال نقيب الصحافيين ناصر أبو بكر، "إن الإعلام الفلسطيني كان داعمًا تاريخيًّا، ومن أواخر القرن التاسع العشر، للنضال الفلسطيني، وكثير من المناضلين الفلسطينيين كانوا من حقل الإعلام، موضحًا أن إقرار قوانين إعلام عصرية تلائم تضحيات شعبنا، ويقوي النقابة لتدافع عن الصحافيين، ولتتعزز مهنية الإعلام الفلسطيني".

وفي المؤتمر الذي عقد في غزة بالتزامن، قال نائب نقيب الصحافيين تحسين الأسطل، "إن النقابة ستواصل العمل حتى تنجز المخرجات التسعة للمبادرة الوطنية لتطوير الإعلام بشكل كامل"، موضحًا أن النقابة على قناعة تامة أن "تواصل الجهد والضغط سيؤدي بنا للأهداف التي وضعناها خلال عملنا".

وتتركز أهداف حملة "فرصة" في مطالبة الحكومة بالمصادقة على القوانين المقترحة لتنظيم قطاع الاعلام وهي: "قانون المجلس الأعلى للإعلام"، و"قانون حق الحصول على المعلومات"، و"قانون نقابة الصحافيين"، و"قانون المرئي والمسموع"، و"قانون المطبوعات والنشر المعدل"، وتشكيل المجلس الأعلى للإعلام ومفوضية المعلومات، وتسريع الخطوات الهادفة الى استكمال تحويل الإعلام الرسمي إلى إعلام عمومي طبقا للمراسيم الرئاسية الصادرة بهذا الخصوص.

كما تطالب الحملة، وزارة التربية والتعليم العالي وكافة الجامعات والمعاهد التي تدرس الإعلام بتبني المساقات الجامعية الجديدة وهي: "الإعلام والنوع الاجتماعي"، و"الإعلام والقانون"، و"الإعلام وأخلاقيات المهنة"، و"السلامة المهنية"، وتنسيق العلاقة مع المؤسسات الإعلامية عبر نقابة الصحافيين لضمان حصول خريجي الإعلام على سنة تدريب قبل اعتمادهم.

وتطالب الحملة كافة المؤسسات التربوية والمجتمعية والهيئات الرسمية والحزبية والمنظمات غير الحكومية بإيلاء اهتمام أكبر ببرامج التثقيف الإعلامي، وصولاً إلى تمتين وتعزيز قدرات الناطقين الإعلاميين في تقديم الخطاب والتعامل مع الإعلام والاعلاميين، والارتقاء بالمدونين والناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لضمان قدرتهم على التحقق من المعلومات والابتعاد عن الشائعات والإسهام في محاربتها.

وتدعو حملة "فرصة" نقابة الصحافيين وكافة المؤسسات الإعلامية إلى تبني نظام "هيئة شكاوى الإعلام والدعاوى التأديبية"، و"وثيقة السياسات التحريرية المراعية للنوع الاجتماعي"، و"مدونة السلوك المهني الأخلاقي"، ومحاكاة "نموذج السياسات التحريرية المقترحة للمؤسسات الإعلامية"، والتدخل لتنظيم واقع مؤسسات ومراكز التدريب الاعلامي، وكيفية ترخيصها واعتماد شهاداتها.

وتوزعت المبادرة الوطنية لتطوير الإعلام، التي توجت أعمالها بإطلاق حملة "فرصة"، ونفذت بدعم من وكالة التنمية الدولية السويدية (سيدا) على تسعة محاور تعنى بشؤون الإعلام من كل جوانبه، وهي: الإصلاح القانوني، والتطوير الأكاديمي، والنوع الاجتماعي، والبنية التحتية، والتدريب الإعلامي، والسلامة المهنية، والتنظيم الذاتي، والإعلام والمجتمع، والإعلام العمومي.

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017