الإعلان عن انطلاق العد الفعلي للسكان في دولة فلسطين

تحت شعار "كلنا للوطن أبناء، كلنا للوطن بناة"
رام الله- اعلنت رئيس الاحصاء الفلسطيني/ المدير الوطني للتعداد علا عوض، اليوم الأربعاء، عن انطلاق المرحلة الثالثة للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017 في دولة فلسطين، والمتمثلة في مرحلة العد الفعلي للسكان والتي ستنطلق اعتباراً من 1– 24/12/2017، تحت شعار "كلنا للوطن أبناء، كلنا للوطن بناة".

وأضافت عوض، في تقرير صدر بهذا الخصوص، أن مرحلة عد السكان تعتبر المرحلة الرئيسية في التعداد العام، ويأتي تنفيذها بعد استكمال تنفيذ المراحل التحضيرية (مرحلة الحزم والحصر والترقيم)، حيث ستقوم طواقم التعداد بزيارة كافة الأسر الفلسطينية لجمع البيانات الإحصائية حول أفراد الأسرة وخصائصهم الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية وظروفهم المعيشية، وذلك باستخدام الأجهزة اللوحية "التابلت". مناشدة كافة الأسر التعاون مع فريق التعداد من خلال تعبئة الاستبيان التذكيري الذي تم تسليمه للأسرة سابقاً بالبيانات المطلوبة وتسليمه لموظف التعداد عند زيارة الأسرة.

وأشار إلى أن التعداد العام يشمل كل من تواجد على أرض دولة فلسطين ليلة 01/12/2017، سواء الفلسطيني، بغض النظر عن نوع الوثيقة التي يحملها، حملة الجنسيات الأخرى المتواجدين في فلسطين سواء للزيارة أو الإقامة، وكذلك أفراد الأسرة المتواجدين خارج فلسطين بصفة مؤقتة ولمدة أقل من سنة بغرض العمل والعودة كل سنة بشكل معتاد أو لقضاء بعض الأعمال أو السياحة أو الزيارة أو العمرة او العلاج أو لأي سبب آخر، كما يشمل ذلك الطلبة الذين يدرسون في الخارج بغض النظر عن فترة التغيب في الخارج.

وأوضحت عوض، أن التعداد العام سيوفر كنزاً معلوماتياً شاملاً حول السكان الفلسطينيين وخصائصهم الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من المؤشرات التي تعكس الواقع الفلسطيني وتقيس التغيرات التي طرأت على مدار السنوات العشر الماضية، لتشكل حجر الأساس في التخطيط السليم للمستقبل استناداً على بيانات إحصائية دقيقة، تسهم في توجيه الخدمات الصحية والتعليمية والمشاريع الاقتصادية ومشاريع البنية التحتية، بما يدفع عجلة التنمية في فلسطين في مختلف المجالات.

وأضافت عوض، أن التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017، هو التعداد الفلسطيني الثالث الذي يتم إجراؤه بأيد فلسطينية وبقرار فلسطيني مستقل والذي سينفذ لأول مرة بواسطة الأجهزة الكفية "التابلت"، وهو أضخم عملية إحصائية يتم تنفيذها بهدف توفير البيانات الضرورية لرسم وتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تستخدم بيانات التعداد لأغراض التخطيط التنموي لكونها توفر بيانات إحصائية حول الخصائص الديمغرافية مثل الخصوبة ومعدلات الوفيات والهجرة وبيانات عن القوى العاملة والبطالة والتوزيع المهني والنشاط الاقتصادي، وبيانات حول الخصائص التعليمية وعن أعداد المنشآت الاقتصادية موزعة حسب المناطق والنشاط الاقتصادي.

وأكدت أن البيانات الإحصائية التي يتم جمعها من الميدان هي لأغراض إحصائية بحتة، وان نشرها سيكون من خلال جداول إحصائية إجمالية، ويلتزم الاحصاء الفلسطيني بالحفاظ على سرية البيانات الفردية وذلك بموجب قانون الإحصاءات العامة لعام 2000، كما نؤكد على أن جميع طواقم العمل في التعداد يحملون هوية موقعة ومثبت عليها صورة شخصية ملونة تعلق على الصدر تحتوي على اسم الجهاز، اسم الموظف، رقم هويته، المسمى الوظيفي، ومكان عمله، لذا نرجو من جمهورنا الكريم التأكد من هويته قبل الإدلاء بأي معلومات، ونود الإشارة الى أن جمع البيانات يتم من خلال استخدام الأجهزة اللوحية "التابلت" من قبل فريق التعداد.

نوهت عوض، أنه تم الانتهاء من مرحلتين أساسيتين في التعداد العام 2017 بنجاح، حيث تمثلت المرحلة الأولى بحزم مناطق العد، خلال الفترة من 15/07/2017 وحتى 07/08/2017 من خلال وضع الإشارات باللون الأحمر على جدران المباني والمساكن والمنشآت، وذلك بهدف ضمان الشمول وعدم إسقاط أي منطقة أو مبنى، وكذلك ضمان عدم التكرار وعدم التداخل بين مناطق العد، وتعتبر هذه العملية بمثابة الخطوة الأساسية في تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت، وأن نجاح التعداد يتطلب منا جميعاً تحمل المسؤولية والتعاون بالحفاظ على هذه الأرقام والعلامات، وأن قيام أي فرد بإزالتها أو العبث بها يعد مخالفة للقانون وضياع لجهود كبيرة يتم بذلها منذ سنوات، أما المرحلة الثانية تمثلت في حصر وترقيم المباني والوحدات السكنية والمنشآت واستيفاء استمارة تعداد المباني والوحدات السكنية واستيفاء استمارة تعداد المنشآت، خلال الفترة من 16/09/2017 وحتى 31/10/2017، من خلال وضع أرقام باستخدام قلم شمعي أزرق على مداخل المباني والوحدات السكنية وقلم شمعي أحمر على مداخل المنشآت

وتقدمت عوض، بالتقدير للرئيس محمود عباس، ولرئيس الوزراء رامي الحمد الله، وللحكومة الفلسطينية والمحافظين، ولجميع الوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة والأهلية والجامعات والبلديات والهيئات المحلية والغرف التجارية والصناعية والمدارس وللجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، ولكافة وسائل الاعلام الرسمية والخاصة بمختلف أنواعها والصحفيين ولكافة الأسر الفلسطينية والمواطنين، "على مواصلة دعمهم ومساندتهم للفريق الوطني للتعداد".

 

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017