راسمات الرئيس الشهيد..

الحارث الحصني

تجتمع ثلاث فتيات في إحدى غرف جامعة القدس المفتوحة، فرع طوباس، لرسم المزيد من اللوحات الفنية للرئيس الراحل، ياسر عرفات، والمشاركة في أحد معارض الصور.

والمعرض واحد من سلسلة معارض وفعاليات أُقيمت في المدينة، لإحياء ذكرى استشهاد الرئيس عرفات.

والطالبات هن: هند بني عودة، وشروق بني عودة، وشهناز دراغمة.

تقول هند بني عودة، وهي طالبة في جامعة القدس المفتوحة، فرع طوباس، "اخترت صورة للشهيد عرفات وهو يؤدي التحية (...)، إنه يؤدي التحية للشعب والوطن".

تقول شهناز دراغمة، وهي أيضا من طالبات القدس المفتوحة، "عادة ما نرسم الصور التي تحمل معاني كثيرة، مثلا أبو عمار كل حياته مليئة بالأحداث، وفيها الكثير من التفاصيل".

ويحمل الرسم للفتيات، الكثير من المعاني، يقلن إنه وسيلة ملائمة لإيصال ما يردنه للناس.

 هناك أشياء لا يمكن أن نقولها للآخرين بالكلام، أرى أن الرسم وسيلة معبرة لقول ما نخشاه". قالت دراغمة.

تقول شروق بني عودة، وقد شاركت أيضا في رسم مجموعة من صور الرئيس الراحل ياسر عرفات، "ننقل الصورة من الجوال إلى الورق (..)، دون الخوض في التفاصيل الكثيرة.

" أحيانا نضع نحن التفاصيل حسب جمالية الصورة... وبعض الرسومات تحتاج لألوان ومعدات كثيرة، بعضها يحتاج فقط لقلم رصاص وفحم"، تقول دراغمة.

" أحتاج أحيانا ليومين في رسم لوحة واحدة (..)، بعض الرسومات تحتاج يوما كاملا". قالت هند.

" رسمنا الرئيس في أكثر من وضع، هنا صورة وهو يؤدي التحية، وأخرى وهو في آخر أيام حياته". قالت شروق.

تقول دراغمة، " وقع اختياري على صورة له وهو يبعث قبلة للجماهير عند صعوده للطائرة التي أقلته إلى باريس، إنها قبلة الوداع".

خلال الأسبوع الحالي، شاركت الفتيات الثلاث في معرض صور للشهيد عرفات، أُقيم في جامعة القدس المفتوحة، فرع طوباس، وأبدى العشرات من الطلاب الوافدين إلى المعرض إعجابهم الكبير  باللوحات المعروضة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيه الفتيات الثلاث في معارض صور، يقلن إنهن شاركن خلال السنوات الماضية بعدة معارض.

خلال تواجد الفتيات في المعرض الذي قرر له أن يمتد على طول أربعة أيام من هذا الاسبوع، رسمت كل واحدة منهن لوحة صغيرة للرئيس عرفات.

وتنتشر العشرات من الصور الفوتوغرافية بأحجام مختلفة، عن محطات متنوعة من حياة الرئيس عرفات، في المعرض، وفي إحدى زواياه تتكئ بضعة رسمات باليد له على نواصب تحملها.

بالنسبة لهن، صار الرسم جزءا واضحا من أيامهن، ويعرضن رسوماتهن على مواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت تشكل سبيلا جيدا لنشر المواهب لديهن، وكما أبرز العشرات من الموهوبين أعمالهم الفنية في فضائه.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017