غزة: تظاهرة ثقافية لدعم منتجات الشباب الابداعية

 احتضن مركز  رشاد الشوا في غزة، مساء اليوم الاثنين، تظاهرة ثقافية لدعم منتجات الشباب الابداعية، بتنظيم من جمعية الثقافة والفكر الحر تظاهرة.

وجاءت التظاهرة على شرف احتفال الجمعية في يوبيلها الفضي، لدعم منتجات الشباب الثقافية والابداعية الفائزة بمسابقات الرواية الفلسطينية، "كوميديا شو"، مسابقة الفنون الشعبية تراثيات 3، ومعرض فني ثقافي ضم منتجات أدبية وفنية للشباب.

وافتتحت التظاهرة فعالياتها بأوبريت فلكلوري للفرق الفائزة بمسابقة تراثيات (3) جسدت خلاله أهم المحطات الوطنية والثقافية والفنية والتربوية، التي مرت بها الجمعية على مدار (25 عاما)، وتوجتها كأحد أهم المنارات الثقافية والتربوية في قطاع غزة بصفة عامة والجنوب بصفة خاصة.

وقالت مدير عام الجمعية مريم زقوت إن استخدام سلاح الفن والثقافة يؤكد أننا شعب لا يكف عن الحياة، وعن بناء التراكم الثقافي اليومي المتمسك بالأصالة والمنفتح على التجدد الخلاق، وإن الجمعية ومن باب مسؤوليتها الوطنية، تقدم هذا الاسهام الثقافي لتعزيز الدور الريادي للشباب في تجذير الهوية الثقافية الفلسطينية.

وتخلل التظاهرة عروض فلكلورية، ومسرحية، وأدبية، بجانب معرض فني أدبي احتوى على لوحات تشكيلية منوعة، وإنتاجات أدبية وشعرية واعلامية أنتجتها أنامل وعقول، مجموعة من الشباب المبدع في المركز الثقافي.

وأوضح مدير المركز الثقافي حسام شحادة أن هذا الحدث يأتي احتفاء بالفائزين وتشجيعا لهم للمساهمة في بلورة المستقبل الثقافي الفلسطيني، الذي يشكل الإنسان الفلسطيني بشكل عام والمبدع منه بشكل خاص، وقوته الفاعلة في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجهها الهوية الفلسطينية.

بدوره، قال الفائز الثالث على مستوى الوطن بمسابقة الرواية الفلسطينية حذيفة دغش من بيت لحم عبر السكايب، "فخور جدا بالمسابقة وهي الأولى من نوعها التي تهتم برويات تحاكي الهوية الثقافية والوطنية الفلسطينية من جانب، وأنها شملت مستوى الوطن ككل (الضفة الغربية، قطاع غزة، أراضي الـ48) من جانب اخر، معربا عن سعادته بنيله جائزة من مؤسسة رائدة بقطاع غزة تتواصل بشكل دائم مع مبدعين وفنانين وكتاب وشعراء من الضفة والشتات وأراضي الـ48.

من ناحيته، أعرب مدير نادي الشروق والأمل خليل فارس عن سعادته بتتويج الفرق الفائزة بمسابقة الفنون الشعبية تراثيات بنسختها الثالثة والتي حققت على مدار النسخ السابقة نجاحا في احتضان وتشجيع فرق الدبكة الشعبية والفلكلور الفلسطيني من أجل الحفاظ على الموروث التراثي والثقافي وتعزيز الهوية الفلسطينية.

من جانبه، قال الفائز الأول بمسابقة "كوميديا شو" محمد أبو رزق؛ إن الشباب المبدع يتطلع إلى جمعية الثقافة والفكر الحر على أنها رئة يمكن أن يجد الأدباء والكتاب والفنانين والمبدعين من خلالها متنفسا حقيقيا، مشيرا إلى أن الحراك الثقافي الذي أحدثته الجمعية خلال السنوات الماضية واستراتيجيتها المستندة على معطيات الإنسان والمكان أعاد الحركة الثقافية والفنية إلى رونقها وأعطى مساحة للمبدعين للتنافس والابداع.

واختتمت التظاهرة بإعلان الفائزين بالمسابقات الثلاث؛ حيث توج بالمركز الأول بمسابقة الرواية الفلسطينية: سامح القطاع من غزة عن روايته نبوءة شيطان، وجاء في المركز الثاني أحمد عيسى من رفح عن روايته شيطان تسكنه أنثى، وجاءت المرتبة الثالثة من نصيب الكاتب حذيفة دغش من بيت لحم عن روايته ذبيح حرب ومنفى، أما نتائج مسابقة تراثيات فتوجت فرقة وطن للفنون بالمركز الأول، فيما احتلت فرقة شعاع المركز الثاني، وجاءت فرقة نجوم كنعان بالمركز الثالث عن فئة الشباب.

أما فئة الأطفال ففاز بالمركز الأول فرقة أهازيج الهلال الأحمر، فيما كان نصيب المركز الثاني لفرقة وطن للفنون، والمركز الثالث من نصيب فرقة المركز الوطني.

أما مسابقة كوميديا شو فتوج بدرعها بالمركز الأول محمد أبو رزق، وجاء بالمرتبة الثانية حسام خلف، والمرتبة الثالثة جاءت من نصيب فداء شناعة ووسام المدني.

ـــــــــ

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017