المطالبة بتطبيق القوانين الذي تحفظ لذوي الإعاقة حقوقهم وكرامتهم

أوصى المشاركون في المؤتمر الوطني الأول للشباب ذوي الإعاقة، وزارة الحكم المحلي بتحفيز البلديات وحثها على الالتزام بمواءمة مقراتها لتناسب الأشخاص ذوي الإعاقة، وفرض عقوبات على المخالفين.

كما أوصوا في ختام أعمال المؤتمر الذي حمل عنوان "أنا جزء"، والذي عقد في مدينة البيرة، اليوم الثلاثاء، بضرورة زيادة أعداد الموظفين من ذوي الإعاقة في المرافق الحكومية، وتطبيق القوانين التي تحفظ لهم حقوقهم، كذلك العمل على تدريبهم وتأهيلهم قبل التوظيف، ليكونوا قادرين على المنافسة في سوق العمل أيضا.

ودعوا إلى تشكيل لجنة ترصد المخالفات والانتهاكات بحق الأشخاص ذوي الإعاقة، كما حثوا نقابة المهندسين على متابعة ورصد الأبنية غير الموائمة.

وجاء المؤتمر بتنظيم من مجموعة من المشاركين في مشروع "بهمتكم"، لتسليط الضوء على الصعوبات التي يعاني منها الأشخاص ذوو الاعاقة، مؤكدين ضرورة تطبيق القوانين التي تحفظ حقوق ذوي الإعاقة وكرامتهم.

وركزت جلسات المؤتمر على ضرورة تفعيل دور الشباب ذوي الإعاقة، وتمكينهم من إحداث تغيير ايجابي في المجتمع، فيما يتعلق باحتياجاتهم، بالتنفيذ مع مؤسسة الرؤيا الفلسطينية، وبدعم من مؤسسة "دياكونيا وناد"، وبالتعاون مع برنامج التأهيل المجتمعي والاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة.

كما ناقشت جلساته، مواءمة الأماكن العامة وآليات تطبيقها، لتناسب وتدعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع نواحي الحياة، بمشاركة 150 شابا وشابة من كافة مدن الضفة.

وقال منسق مؤسسة الرؤيا الفلسطينية عامر دراغمة، إن مشروع "بهمتكم" انطلق قبل أشهر، حيث تم خلاله تدريب نحو 75 شابا وشابة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإدارة الحملات ومهارات حياتية تساعدهم في بناء شخصية فاعلة، ضمن مشروع نحو شباب من ذوي الإعاقة فاعلين في مجتمعهم.

وأوضح، أن هذه المجموعة خرجت شبانا وشابات مبدعين، يطمحون إلى إحداث تغيير حقيقي في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، مطالبا بضرورة تطبيق القانون رقم (4) لسنة 1999، بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأشار إلى أن عدم مواءمة الأماكن وتذليل العقبات أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، منع وصولهم إلى المرافق الصحية والمستشفيات والمؤسسات التعليمية والعملية، وهذا ينتهك حقوقهم فهو جزء لا يتجزأ من المجتمع.

وتخلل جلسات المؤتمر نقاش ومداخلات حول أهم المشاكل التي يعاني منها الأشخاص ذوو الإعاقة، كما جرى عرض فلم قصير حول تأثير عدم مواءمة الأماكن العامة على حياتهم، فيما قدمت فرقة الاتصال التام للصم التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عرضا فنيا.

ــــــــــ

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017