المخيمات الفلسطينية في لبنان تنتفض دعما للقدس

 استجابت المخيمات في لبنان للدعوة التي وجهتها الفصائل الفلسطينية للمشاركة في كافة الفعاليات الداعمة للحق الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، والرافضة للموقف الأميركي المزمع إعلانه باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وشارك أبناء شعبنا في مخيم الرشيدية بمسيرة حاشدة رفضا للقرار الأميركي، وتأييدا لمواقف الرئيس محمود عباس المدافع والمتمسك بالحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني.

وأكد المتحدثون في المسيرة إدانتهم الموقف العدواني الذي تتخذه الإدارة الأميركية، والمتمثل بقرار نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.

ودعوا لمواجهة التحديات المفروضة على أبناء شعبنا بمزيد من الوحدة الوطنية.

وفي مخيم البداوي، نفذ أبناء شعبنا اعتصاما جماهيريا أمام مكتب مدير خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، للتعبير عن رفضهم واستنكارهم للموقف الأميركي.

وشارك في الاعتصام ممثلو أحزاب لبنانية والفصائل الفلسطينية الذين أجمعوا على رفض السياسات الأميركية المنحازة لدولة الاحتلال.

 ودعا المتحدثون الشعب الفلسطيني إلى التمسك بالوحدة الوطنية لمواجهة التحديات المحدقة بالقضية الفلسطينية والمشروع الوطني، مؤكدين أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

ونفذ أبناء شعبنا في مخيم عين الحلوة اعتصاما تنديدا بالقرار الأميركي باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها.

وشدد المتحدثون في الاعتصام على الرفض المطلق للقرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال تمهيدا لإلغاء الدولة الفلسطينية، مؤكدين أن لا وطن للشعب الفلسطيني والشتات سوى فلسطين وعاصمتها القدس، ومنددين بسياسة الكيل بمكيالين والصمت المطبق للمجتمع الدولي تجاه هذا القرار.

وأكدوا أن هذا القرار لن يمر، لما سيترتب عليه من تداعيات وغضب من قبل الشارع العربي والإسلامي في كل أنحاء العالم، وسيتم إحباط كل المؤامرات ضد الشعب الفلسطيني، وأن التحركات الشعبية ستتصاعد لتشكل قوة ضغط على المجتمع الدولي، من أجل ثني الرئيس الأميركي عن هذا القرار.

_

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017