"العربية الفلسطينية": ترامب وضع بقراره الولايات المتحدة في خانة أعداء الشعب الفلسطيني

قالت الجبهة العربية الفلسطينية، مساء اليوم الأربعاء، إن إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارة دولته اليها، هو اصطفاف الى جانب الاحتلال في عدائه للشعب الفلسطيني ولحقوقه الوطنية المشروعة.

وقالت الجبهة، في بيان لها، إن اعلان ترامب لا يساوى الحبر الذي كتب فيه فالقدس لا يحدد مصيرها اعلان ترامب او غيره، وهي الضاربة بعروبتها بجذور التاريخ قبل نشوء دولته، معتبرة ان الولايات المتحدة الامريكية كانت وعلى الدوام حليفا منحازا للاحتلال ووفرت له الغطاء السياسي ولمواصلة عدوانه على شعبنا، مؤكدة ان الولايات المتحدة لم تعد راعيا لعملية السلام ولا يمكن ان تكون وسيطا نزيها وهي تصطف الان في خانة العداء على الشعب الفلسطيني.

ورحبت الجبهة بدعوة الرئيس محمود عباس لانعقاد المجلس المركزي ودعوة الهيئات القيادية الفلسطينية للاجتماع لوضع خطة وطنية واضحة لمواجهة تداعيات القرار الامريكي المشئوم، داعية الى فتح كل الخيارات امام الشعب الفلسطيني لوأد المؤامرة على القدس ولاسترداد حقوقه الوطنية.

ودعت الجبهة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية الى التعبير عن غضبها في وجه المؤامرة والتأكيد للإدارة الامريكية وللاحتلال وللعالم بان الفلسطينيون ليسوا وحدهم وان الامة العربية والاسلامية حية لا تموت، والتأكيد للحكومات العربية ان شرعية وحماية بلدانها تبدأ بالتمسك بقضايا الامة والدفاع عنها ودعم نضال الشعب الفلسطيني الصامد منذ عقود في الخندق الاول من معركة الامة بأجمعها.

كما دعت الجبهة الحكومات العربية وكافة الهيئات العربية الى اتخاذ مواقف أكثر جرأة وفاعلية في مواجهة القرار الامريكي وعدم الاكتفاء بعبارات الشجب والادانة والاستنكار، كما وتوجهت بالدعوة الى المجتمع الدولي الى كبح جماح ترامب وادارته لما له من تأثير على مشاعر المسلمين والعرب في كل العالم ويشكل تحديا صارخا لكل القيم الاخلاقية والدينية والانسانية والقانونية .

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017