"شبيبة فتح" تقود حملة شبابية دولية ضد قرارات الأدارة الأميركية

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله - أطلقت لجنة العلاقات الدولية لحركة الشبيبة الفتحاوية، حملة شبابية دولية ضد السياسة العدوانية للإدارة الأميركية وقراراتها المنحازة للاحتلال.

وأوضحت حركة الشبيبة الفتحاوية، حسب بيان لها، اليوم الخميس، أنها "أبرقت رسائل إلى شبيبة الأحزاب الإشتراكية، والعمالية، والنواب الشباب، ونظرائها في مختلف الدول، وإلى الإتحاد العالمي للشباب الإشتراكي، واتحاد الشباب الاشتراكي الاوروبي، والاتحاد الديمقراطي  للطلبة والشباب، أكدت فيها أن الخطوات العدوانية الأخيرة من قبل الأدارة الاميركية، التي تأتي تتويجا لعقود من الانحياز الاميركي للاحتلال الاسرائيلي، تمثل عدوانا على الشرعية الدولية، وعلى إرادة الشعوب، وحقها بتقرير مصيرها، وعلى كل المواثيق، والقرارات الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الامن 2334، و478، وهو الأمر الذي يعرض أمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع للخطر، ويفتح الأبواب أمام حرب دينية طالما حذرت منها شبيبة فتح، والقيادة الفلسطينية، مطالبة باتخاذ خطوات عملية، ضد القرارات الامريكية الأخيرة، ولا سيما قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس، مشيرة بأن هذا القرار لا يخلق حقا، ولا ينشىء التزاما، إلا أنه يفتح ابواب العنف، وعدم الاستقرار في العالم، كما أشارت لجنة العلاقات الدولية لشبيبة فتح، بأن القرار الأمريكي الأخير، قد أخرج الادارة الأمريكية، من لعب أي دور في العملية السلمية، التي أعلنت الولايات المتحدة يوم امس دفنها لصالح إحياء قوى التطرف، والعنصرية، والاستيطان".

وأفادت بأنها تلقت العديد من الرسائل التي تؤكد عدم قانونية الموقف الأمريكي، وخطورته على أمن واستقرار العالم اجمع، مشيرة إلى أنه تداعى اتحاد الشباب الاشتراكي العالمي لعقد اجتماع طارىء، خرج ببيان مشترك مع اتحاد الشباب الاشتراكي الاوروبي، أكد فيه أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وأن الموقف الامريكي العدواني، هو اعتداء على الشرعية الدولية، داعية أعضائها إلى توجيه رسائل الى السفارات الاميركية في بلدانهم، تدعوها فيه إلى تحمل مسوؤلياتها تجاه السلم والامن العالميين، وتحترم حق الشعب الفلسطيني بالحرية وتقرير المصير.

وقالت الشبيبة في بيانها إن شبيبة الاحزاب الاشتراكية في كل من السويد، وكردستان ايران وتركيا، وماليزيا، وايطاليا، والنرويج، أرسلت رسائل لشبيبة حركة فتح، أكدت فيها رفضها المطلق للقرار، وقرارها تنظيم حملات منوائة له في بلدانهم.

ولفتت الشبيبة إلى رئيس لجنة العلاقات الدولية في شبيبة فتح، نائب رئيس الاتحاد العالمي للشباب الاشتاركي  رائد الدبعي، تلقى اتصالات من رئيس الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي "هووارد لي" أكد خلالها أن الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الاحداث بعد القرار الاميركي الظالم، مشيرا إلى أنه سيقود بنفسه مسيرة مناوئة للقرار يوم الجمعة القادم في ماليزيا. كما تلقى اتصالا من رئيس اتحاد الشباب الاشتراكي في اوروبا، "جو دوارت" أكد فيه أن الاتحاد بصدد تنظيم زيارة تضامنية لفلسطين، يؤكد من خلالها موقفه المبدئي حول القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

بدوره أكد سكرتير عام شبيبة فتح وعضو المجلس الثوري حسن فرج، أن هذا الحراك الدولي، إنما يأتي استكمالا للدور الوطني والميداني لشبيبة فتح، وإعلانها حالة الاستنفار القصوى لقواعدها وأطرها التنظيمية دفاعا عن شعبنا، وأمتنا وقدسنا الشريف.

ــــــــــــــ

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017