الرجوب يدعو إلى تجسيد الوحدة الوطنية

شعبنا يقرر مصير القدس وليس ترامب

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله - دعا أمين  سر اللجنة المركزية لحركة فتح، اللواء جبريل الرجوب اليوم الخميس، جماهير الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والمجتمعية إلى تجسيد وحدتنا الوطنية وتعزيزها في هذه المرحلة الخطيرة والمصيرية للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة، وتحديداً التهديد الخطير الذي يستهدف القدس العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967.

وأكد الرجوب في بيان صحفي، على أن هذه اللحظة التاريخية الفاصلة والمصيرية تقتضي وعلى وجه السرعة طي صفحة الانقسام البغيض واستعادة الوحدة الوطنية.

وأضاف: إن الخطر الذي يوجهنا يحتم علينا تنحية كل التناقضات الثانوية، والتركيز على العدو الرئيسي المتمثل بالاحتلال الاسرائيلي وسياسته التوسيعية على حساب أرضنا ووطننا، والتهديد الذي يواجه القدس.

ودعا أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جميع جماهير شعبنا الى التعبير عن رفضها ومعارضتها لقرار ترامب الذي تجاوز كل الحدود والخطوط الحمر، والذي يمثل انتهاكا سافراً للقانون الدولي، وميثاق الامم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الثنائية والتفاهمات التي جعلت من الولايات المتحدة راعية لعملية السلام، مؤكداً أن الاساس هو وحدة الشعب الفلسطيني والتفافه حول قيادته وأهدافه وثوابته الوطنية.

وقال الرجوب: نتوجه بالشكر والتقدير لهذا الاجماع العربي والدولي الذي تشكل سريعاً، بفعل الجهود المتواصلة للرئيس محمود عباس، وهو الإجماع الذي رفض بشكل واضح قرار ترامب الذي يحاول  القفز عن المكانة التاريخية والحضارية والدينية والقانونية للقدس.

وقال الرجوب: الشعب الفلسطيني، لن يرضخ لهذا القرار، ويرفضه رفضاً باتاً وسيواجه بكافة السبل، فالقدس التي تمثل روح الشعب الفلسطيني، وقلب الأمتين العربية والاسلامية والعالم المسيحي، لن يغير من حقيقتها التاريخية والواقعية أي قرار مجحف مناهض للعدل والمنطق، فمصير القدس سيقرره صمود الشعب الفلسطيني في قدسه ووطنه.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017