الاتحاد العام للمنتجين العرب: أكبر تظاهرة فضائية اعلامية عربية من أجل القدس في 17 الجاري

دعا الاتحاد العام للمنتجين العرب القنوات الفضائية العربية أعضاء الأمانة العامة للبث المشترك، وجميع القنوات العربية والإسلامية الانضمام إلى البث المشترك الذي يقيمه المجتمع الاعلامي العربي المدني منه والرسمي في يوم التضامن العربي من أجل القدس عربية، يوم الأحد، الموافق 17 كانون الأول الجاري، في أكبر تظاهرة اعلامية فضائية عربية.

وأعرب الاتحاد العام برئاسة ابراهيم أبو ذكري عن رفضه واستنكاره لقرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليه، ورفضه لأي آثار مترتبة عليه.

وأوضح في بيان: أن هذه الخطوة من شأنها نسف عمليه السلام في الشرق الأوسط، وسيكون له عواقب وخيمة على المنطقة، مشيرا إلى خطورة هذا القرار، وتهديده لآثار اضطرابات جديدة، ومزيد من التوترات بالشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هذا القرار سيواجه بغضب اسلامي كبير ويفتح تداعيات خطيرة موضحا أن كان من المنتظر من الولايات المتحدة الأمريكية هو السعي نحو مسيرة السلام ودفعها للأمام الا ان الرجوع بها إلى الوراء سيهدد بمزيد من التداعيات بالغه الخطورة في شأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وحذر الاتحاد في بيانه، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيجعل مشاكل المنطقة معقدة، وغير قابله للحل، وتصعيد خطير سيؤدي إلى اندلاع اشتباكات عنيفة، وفوضى محتملة في منطقه الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن القدس تمثل لنا كشعوب عربية، واسلامية قضية مهمة، لا تقبل سوى الحل العادل، والمنصف، الذي يحفظ الحق والتاريخ، ويضع الأمور في نصابها الصحيح دون انحياز سلبي، أو تعقيد خطيرا، فالقرار "نعتبره حبرا على ورق، وما تم هو باطل، حيث أنهم يحكمون فيما لا يملكون، فالقرار تم على أرض محتلة".

وأوضح أن القرار سيكون بمثابة تتويجا لجريمة اغتصاب فلسطين، وتشريد الشعب الفلسطيني، وسيؤدي إلى المزيد من العنف بين الفلسطينيين، والإسرائيليين، مناشدا قادة العالم التدخل لمنع تطبيق خطة الرئيس الأمريكي بنقل السفارة إلى القدس، في محاولة لإيقاظ الضمير العالمي تجاه القضية الفلسطينية، ووضع الكثير من دول العالم أمام مسؤولياتها الدولية، والتصرف وفقا للمنطق واحترام الاتفاقيات المبرمة.

وأكد في ختام بيانه، أنه يدعم ويساند الرئيس عبد الفتاح السيسي، والموقف المصري الثابت بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس، في إطار المرجعيات الدولية، والقرارات الأممية، وذات الصلة، مطالبا بضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ اجراءات، من شأنها تعقيد فرص السلام في الشرق الأوسط.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017