وزراء ونواب لبنانيون يؤكدون رفضهم لقرار ترامب

أكد نواب ووزراء لبنانيون، اليوم الخميس في تصريحات صدرت عنها رفضهم لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال وزير العمل اللبناني محمد كبارة، مساء اليوم الخميس، إن القدس ستبقى عاصمة عربية لفلسطين، مشدداً أن المطلوب من العالم العربي اليوم هو العودة الى جوهر قضيته المتمثلة باحتلال فلسطين.

وأضاف في تصريح صحفي: "فليعتقد ترامب ما يريد، فموقف أميركا ليس جديدا الى جانب اسرائيل، المهم ان يستيقظ العالم العربي من نومه"، مضيفاً انه لم يكن ليتجرأ ترامب على خطوة كهذه لو لم يكن يعلم ضعفنا، داعيا الشعب العربي الى انتفاضة جديدة لإنقاذ فلسطين.

بدوره، أدان النائب اللبناني ياسين جابر قرار الرئيس الأميركي إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس.

واعتبر جابر في تصريح صحفي، أن قرار الرئيس الأميركي هو إعلان حرب، وصفعة للعرب لكي يتوحدوا وللجامعة العربية التي عليها ان تبادر الى لم شملها، والاسراع الى عقد اجتماع عاجل وطارئ، ليس فقط لإدانة القرار الاميركي انما لمطالبة العالم برفض تهويد القدس.

ودعا جابر الى توحيد الموقف الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون الرد على مثل هكذا قرارات تؤجج المشاعر الاسلامية والمسيحية لما تعنيه القدس من مكانة وأهمية لدى الديانات السماوية".

من جهته، رأى النائب سمير الجسر قرار الرئيس ترامب باعتبار مدينة القدس عاصمة لكيان الاحتلال هو "دوس" لكل قيم العدالة والحريات والديمقراطية وحقوق الانسان التي كانت تزعم الولايات المتحدة بانها حاميتها.

وقال: "ان القرار أسقط قناع انحياز الولايات المتحدة لجانب الاحتلال وكشف بان مقولة الشرعية الدولية ووجوب احترام قرار المجتمع الدولي هما ادوات التستر على ابتلاع الحقوق العربية والوقوف الى جانب الجلاد في وجه الضحية."

واشار الى ان ذلك ما يفسر سكوت الولايات المتحدة وباقي القوى الغربية عن اغراق المنطقة العربية في آتون الحرب والاقتتال، والهاء الامة بنفسها حتى تسهل تمديد مؤامرات الاحتلال وتشريعه.

كذلك، أدانت النائب بهية الحريري في تصريح، القرار الأميركي وأكدت: "نحن اليوم أمام نكبة جديدة، هذه المرة ليست للشعب الفلسطيني وحده ولا للأمة العربية وحدها، بل نكبة للإنسانية جمعاء بأن تعطي الولايات المتحدة الحق والغطاء للمحتل الاسرائيلي بتكريس احتلاله لمدينة القدس بقرارها نقل سفارتها الى المدينة المقدسة واعترافها بها عاصمة لإسرائيل."

واشارت الى ان انتزاع القدس من فلسطينيتها وعروبيتها هو انتزاع لها من كل تاريخها وتراثها الإنساني، بل هي عملية تزوير جديدة للتاريخ والجغرافيا في فلسطين لا يمكن ولا يجب السكوت عليها.

وأكدت الحريري أن الدفاع عن هوية القدس الفلسطينية العربية هو مسؤوليتنا جميعا، دولا وحكومات وشعوبا عربية وإسلامية، بل وهو أيضا مسؤولية العالم أجمع، وواجب على كل من يؤمن بشرعة حقوق الانسان ان ينتفض مع الشعب الفلسطيني رفضا لهذا القرار، وأن يتضامن معه في دفاعه عن حقه في القدس عاصمة عربية لفلسطين الدولة والقضية والشعب الذي رغم مرور نحو سبعة عقود على انتزاعه من وطنه وسلبه ارضه، لا يزال متعلقا بها ولا تزال القدس تسكن عقله وفكره ووجدانه وتختصر أحلام أجياله التي تكبر جيلا بعد جيل ويكبر معها ارتباطها بفلسطين التاريخ والتراث والحق والقضية والعودة.

بدوره، رأى النائب أمين وهبي، أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل هي خطوة مستنكرة، تدل على أن ترامب لا يأخذ بعين الاعتبار مدى ارتباط الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية بمدينة القدس.

واكد وهبي بان هذه الخطوة توجه ضربة قاتلة لعملية السلام وتتنكر لكل القرارات الدولية.

من جهته أعرب رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة عن استنكاره وإدانته الشديدة للقرار الانفرادي لرئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب القاضي بنقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس، وهو القرار الذي يشكل مخالفة فجة وفاقعة للقرارات والأعراف الدولية ولحقوق الإنسان وتنكرا للحقوق الفلسطينية التي أقرتها القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة فضلا عن كونه لا يخدم أي مسار إيجابي متعلق بإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

ورأى انه من الواضح أن هذا القرار الأميركي يؤكد على نهج الولايات المتحدة في استمرارها الكيل بمكيالين ويشكل سقوطاً أخلاقياً ذريعاً لها ويفقدها دور الراعي والوسيط المحايد الذي تطمح لأن تقوم به من أجل الإسهام في التوصل إلى حل سلمي ينهي الصراع العربي الإسرائيلي على أسس عادلة ومقبولة تحفظ الحقوق العربية في فلسطين".

واكد ان هذا القرار الخطير يدعونا إلى الحرص على التضامن العربي والإسلامي والمسيحي الإسلامي وللحرص على ألا تنكسر إرادة الشعب الفلسطيني ولا تنكسر قيادته المتمثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية وان لا تنكسر إرادتنا وإرادة الشعوب العربية.

وبدوره، دعا النائب علي عسيران العرب إلى أن يهبوا لنجدة القدس والقيام بالدور المطلوب منهم وخصوصا أن القرار الاميركي يتعارض مع قرار الأمم المتحدة 242.

وتساءل: كيف يمكن لرئيس دولة عظمى أن يتخذ هكذا قرار ظالم بحق العرب والمسلمين، لا بل مؤلم نظرا لما تمثله القدس في وجدانهم خاصة وأن الأمم المتحدة ما زالت تجهد لإعادة الاراضي العربية المحتلة عام 1967.

وأشار إلى أن "قرار ترامب قد جاء ليشكل طعنة لمجلس الأمن وللأمم المتحدة، وانه إذا لم يتراجع عنه، فان العالم بأسره ذاهب الى كارثة، وهذا كله يتوجب على الدول العربية والاسلامية اتخاذ قرار حاسم وحازم في هذا الموضوع."

اما النائب هادي حبيش فقال "إن هناك شبه إجماع ضد هذا القرار، إذ أن هذا القرار خض المنطقة كلها، إنه قرار متسرع لا يمكنه أن يحل مشكلة عمرها عشرات السنين."

كما وصف النائب كامل الرفاعي قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن مدينة القدس، بالاعتداء المجرم على المسلمين في العالم، وشبهه بوعد بلفور.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017