إصابات بمواجهات مع الاحتلال بمقع مسيرة منددة بقرار ترامب

 أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع وبالرصاص المطاطي بينهم أطفال، في المواجهات التي اندلعت، اليوم الخميس، غرب مدينة طولكرم.

وعززت قوات الاحتلال من تواجدها غرب المدينة، معترضة المسيرة الغاضبة التي خرجت احتجاجا على تصريحات ترامب، ما أدى لاندلاع المواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز والرصاص المطاطي بكثافة، أسفرت عن إصابة أحد الأطفال برصاص مطاطي بالفخذ الأيمن تم نقلة بسيارة الإسعاف التابعة للهلال ألأحمر، لمستشفى ثابت ثابت للعلاج، في الوقت الذي تم علاج حالات الاختناق ميدانيا

وفي الوقت ذاته، اعتلى جنود الاحتلال أسطح عدد من منازل المواطنين هناك بعد مداهمتها، لمراقبة تحركات الشبان. 

وكانت الآلاف من أبناء المحافظة والمؤسسات الرسمية والشعبية وفصائل العمل الوطني وحركة فتح وطلبة الجامعات والمدارس لبوا نداء القدس، بمسيرة غاضبة جابت شوارع طولكرم بدعوة من فصائل العمل الوطني وحركة فتح، تنديداً بقرار الرئيس ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة.

وتقدم المشاركين محافظ طولكرم عصام أبو بكر، حيث قال إن توقيع ترامب على نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، ضرب لعرض الحائط لكل المواثيق والأعراف الدولية التي اعترفت بحقوق الشعب الفلسطيني على أرضه.

وأكد أن قرار ترامب عزل الولايات المتحدة عن دورها في العملية السياسية التي قتلتها عن سبق الإصرار، من خلال الانحياز الأعمى لدولة الاحتلال والوقوف إلى جانب حكومتها اليمينية المتطرفة للاستمرار في عمليات القتل والتهويد والمصادرة والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأضاف: "أمام كل ذلك فإن مدينة القدس ستحافظ على هويتها الوطنية والتاريخية، وكل تلك القرارات باطلة مثل بطلان هذا الاحتلال ووجوده على أرضنا".

وتابع أبو بكر: "شعبنا وقيادتنا ممثلة بالرئيس محمود عباس سيواصل نضاله للوصول إلى الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وتخلل المسيرة كلمات منددة بالجريمة الأميركية بحق القدس المحتلة ونقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية إليها، فيما حمل المشاركون الأعلام الفلسطينية واليافطات المنددة بالقرار الجائر بحق القدس عاصمة فلسطين.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017