مواجهات في عدد من المناطق مع الاحتلال في محافظة قلقيلية

 اندلعت مواجهات على مدخل مدينة قلقيلية في وبلدتي عزون وكفر قدوم شرق المحافظة.

وتوجه الشبان من مركز المدينة إلى نقاط التماس مع قوات الاحتلال للتعبير عن رفضهم لقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول القدس، والتأكيد على أن القدس هي عاصمة فلسطين الأبدية ولن يغير هذه الحقيقة أي قرار أو تصريح من أي دولة كانت.

وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في قلقيلية منذر نزال، بأن طواقمهم تعاملت مع 5 إصابات في بلدة عزون إحداها بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وتم علاج الحالات جميعها ميدانيا.

وذكر أنه لم يتم تسجيل أية إصابة في المواجهات المندلعة في مدينة قلقيلية وبلدة كفر قدوم حتى اللحظة.

وأضاف مراسلنا أن مواجهات دارات لساعات طويلة بين جنود الاحتلال والشبان في بلدة عزون، حصوصا عند مدخلها الشمالي حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز بشكل عشوائي على منازل المواطنين.

وبدورها أكدت جمعية الهلال الأحمر أنه تم التعامل مع أربع حالت اختناق وإسعافها ميدانيا، وأن المواجهات إلى داخل بلدة عزون خصوصا وسطها.

كما درات مواجهات مع جنود الاحتلال على مدخل عزبة الطبيب، حيث أشعل الشبان الإطارات المطاطية دون أن يبلغ عن إصابات حتى هذه اللحظة.

كما نظمت مساء اليوم، مسيرة حاشدة في بلدة كفر قدوم، جابت شوارع وازقة البلدة تنديدا بقرار ترامب، حمل خلالها المشاركون يافطات تندد بالقرار، وتطالب العالم بضرورة نصرة شعبنا وعدم الاعتراف بالقرار الجائر، قبل ان تدور مواجهات عند المدخل الشرقي الذي تغلقه قوات الاحتلال منذ نحو عشرين عاما لصالح مستوطنة قدوميم الجاثمة على أراضي البلدة.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017