لجنة المتابعة داخل أراضي 48 تقر سلسلة من النشاطات رفضا لقرار ترامب

أقرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في أراضي الـ1948، اليوم الخميس في الناصرة سلسلة من النشاطات شعبية، تصديا لقرار الإدارة الأميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ودعت سكرتارية لجنة المتابعة في ختام اجتماع لها، إلى أوسع تفاعل شعبي مع النشاطات الشعبية التي تقرها لجنة المتابعة، تصديا لقرار الإدارة الأميركية، ورئيسها دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس "عاصمة" لإسرائيل، وبما ينفي الحق الفلسطيني الأساس في القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة.

وقررت اصدار وثيقة سياسية في الأيام القليلة المقبلة، تعبر عن الموقف الجماعي لمركبات لجنة المتابعة، الذي يمثل موقف مليون ونصف المليون فلسطيني في أراضي 1948، بكل ما يتعلق بالقدس، مكانة، وأوضاعا على مختلف الصعد.

وقررت لجنة المتابعة الدعوة لإطلاق مسيرات بعد صلاة الجمعة يوم غد في عدد من البلدات، بالتنسيق مع اللجان الشعبية ولجنة المتابعة، إضافة إلى القيام بتظاهرات عند مفارق مركزية، مساء بعد غد السبت، على أن يتم وضع تفاصيلها من قبل طاقم سكرتيري مركبّات لجنة المتابعة.

كما دعت اللجنة إلى التظاهر قبالة السفارة الأميركية في تل أبيب، يوم الثلاثاء المقبل الساعة السادسة والنصف مساء، مع التوجه إلى جميع مركبات المتابعة للتجنيد لهذه التظاهرة.

كما طالبت بتنظيم مظاهرة قطرية شعبية حاشدة خلال الأسبوع المقبل، سيعلن عن تفاصيلها لاحقا، والتنسيق مع نواب القائمة المشتركة، حول نشاط ما خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي إلى الكنيست يوم الاثنين 18 الشهر الجاري، حيث سيلقي خطابا.

وبدوره، قال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، إن قرار ترامب، هو كوعد بلفور، فمن لا يملك يمنح من لا يستحق.

وتابع:" إن في تفاصيل خطاب ترامب، سلسلة من الجوانب الخطيرة، فهو يفصل الجانب الديني عن الجانب السياسي ليبرر سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المدينة، ثم يلجأ للرواية التوراتية، بتفسيراتها الصهيونية، كي يشرعن ما هو غير شرعي وهو الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا بركة الدول العربية والإسلامية إلى سحب سفرائها من واشنطن وتجاوز البيانات الخجولة الصادرة عن أغلب العواصم العربية.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017