انطلاق الأيام الثقافية الفلسطينية في تركيا بعنوان: "القدس روح فلسطين وقلب الأمتين العربية والإسلامية"

الفعاليات تحولت إلى تظاهرة سياسية مناصرة للقدس ومناهضة لقرار ترامب

القدس عاصمة فلسطين/ أنقرة - انطلقت في العاصمة التركية أنقرة، الأيام الثقافية الفلسطينية وسط اهتمام بالغ بين الأوساط الرسمية والشعبية التركية.

وتحولت الفعاليات إلى تظاهرة سياسية مناصرة للقدس ومناهضة للقرار الاميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الاميركية اليها.

وشارك في انطلاق فعاليات "الأيام الثقافية" التي تنظمها وزارة الثقافة الفلسطينية ونظيرتها التركية بالتعاون مع السفارة الفلسطينية لدى تركيا، سفير فلسطين فائد مصطفى، ونائب وزير الثقافة والسياحة التركي حسين إيمان، ورئيس بلدية كاجيوران مصطفى آك، ووكيل وزارة الخارجية التركية، وممثلو الفعاليات الثقافية في انقرة، الى جانب اتحاد الطلبة الفلسطينيين والجالية الفلسطينية في تركيا.

وانطلقت الفعاليات من المسرح البلدي لمدينة كاجيوران، بوقفة احتجاجية ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باعتباره القدس عاصمة لدولة اسرائيل، وذلك بحضور المئات من المشاركين والمسؤولين الفلسطينيين والاتراك.

واعرب المشاركون في الوقفة، والذين رفعوا الاعلام الفلسطينية الى جانب الاعلام التركية، عن تضامنهم اللامحدود مع شعبنا وقضيته العادلة، واعلنوا عن رفضهم لقرار ترامب، واستنكارهم لممارسات الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين، خاصة في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، ورددوا هتافات وطنية فلسطينة.

واستهلت فعاليات الأيام الثقافية، التي نظمت تحت عنوان "القدس روح فلسطين وقلب الأمتين العربية والاسلامية"، بالنشيدين الوطنيين الفلسطيني والتركي، وتخللها القاء العديد من الكلمات.

واعتبر رئيس بلدية كاجيوران، مصطفى آك، في كلمته بالمناسبة، ان القرار الذي اتخذته اميركا بخصوص القدس، يشكل اهانة للاسلام وتقليلا من شأن البشرية جمعاء، كما يشكل لطمة لعملية السلام، ووصفة لتفجير المدينة وتفجير الأوضاع في العالم الاسلامي برمته.

وقال "إن الاتراك لن يصمتوا على هذا القرار وسيجابهونه بكل قوة"، مشددا على ان السلام العادل في المنطقة مرهون بدولة فلسطينية على حدود العام 67 وعاصمتها القدس.

وأضاف، ان بلديته وجهت رسائل ودعوة لكافة المجالس البلدية في العالم برفض هذا القرار الأميركي، كما ان بلدية كاجيوران اتخذت قرارا بإلغاء اتفاقية التوأمة مع احدى نظيراتها الاميركية.

السفير فائد مصطفى، شدد في كلمته على أن القدس ستظل عنوان الحدث ومركز الاهتمام على الدوام، وقال "واهم من يعتقد انه يمكن تهويدها او سلبها تاريخها وثقافتها بقرار هنا أو هناك". واضاف: إن القدس ستظل عنوان الحرب وشعاع السلام".

واشار مصطفى، الى أن فعاليات الأيام الثقافية في تركيا، تتزامن مع يوم التضامن العالمي مع شعبنا، ومع مرور مئة عام على وعد بلفور.. مئة عام من الألم والمعاناة، ومئة عام من الصمود والنضال الدؤوب لتحقيق اهداف شعبنا في الحرية والاستقلال، الى جانب كونها "الايام الثقافية" تندرج في سياق المساهمات الفلسطينية في الثقافة العالمية.

وختم السفير كلمته بالقول: "إن حقنا في القدس لا يحدده ترامب، ولا نتنياهو، ولا بلفور من قبلهما، وسيندثرون وستبقى القدس عصية على الانكسار".

وجدد نائب وزير الثقافة التركي حسين إمام، في كلمته، تأكيده على وقوف بلاده رئاسة وحكومة وشعبا الى جانب فلسطين والقدس عاصمتها.

ووصف إمام قرار ترامب بخصوص القدس بالقرصنة الدولية، معلنا رفض تركيا لهذا القرار وعدم الاعتراف به، وقال: "القدس خط أحمر بالنسبة لتركيا كما هو العالم الاسلامي".

وقال نائب وزير الثقافة التركي، "إن تركيا ستواصل تعاونها الثقافي مع فلسطين وعلى كل المستويات".

وتخلل "الايام الثقافية الفلسطينية" في يومها الأول، تقديم عروض فنية رائعة من قبل فرقة "نوى" للموسيقى، وفرقة "سراج" للرقص الشعبي.

كما اقيم على هامش الاحتفال بانطلاق الايام الثقافية، معرض للصور، تضمن عشرات اللوحات حول القدس، ومعروضات تراثية فلسطينية، واخرى للخزف والزجاج.

ــــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018