غزة: لوحات إنسانية تجريدية وتعبيرية تقدم مفاهيم إنسانية للمرأة

غزة-  محمد أبو فياض- دمجت لوحات إنسانية، لفنانة تبحث عن الشرط الإنساني في سياقه المحلي، عرضت في غزة، اليوم السبت، ومن خلال تقنيات فنية، بين التجريدي والتعبيري، مقدمة مفاهيم إنسانية متعلقة بالمرأة والعلاقات بين البشر.

واستضاف بيت الصحافة في غزة، معرضا فنيا جديدا للفنانة الشابة لانا شاهين في مدينة غزة  بعنوان "إنسانية بلا حدود"، ضم 25 لوحة فنية عالجت موضوعات مختلفة تتوزع بين همومها الإنسانية والواقع المحلي.

وتوسعت مفاهيم الأعمال الفنية لتشمل الوطن وما يثمله ليس من فكرة في عقل الإنسان، كما يرد في إحدى لوحات المعرض، بل إلى ممارسة وسلوك الشباب ودورهم والثورة.

ويشمل المعرض لوحات عن خيبات الأمل، وعن الحب، وعن الأحلام المنتظرة، وعن التعارض والتقابل بين البشر، وعن الانتظار والطريق، والبورتريه.

ويحمل المعرض خلطة كبيرة من الأفكار التي تنحصر في نهاية المطاف في بحث الفنانة عن الشرط الإنساني في سياقه المحلي.

وتقدم الفنانة أسفل كل لوحة عبارة خارجية "خارج إطار اللوحة"، تستشهد فيها بمقولة فنية تساهم بدورها بقدر توضيحها لجزء من مسارات اللوحة إلى إضفاء المزيد من الحيرة في فهم القارئ لعلاقة الاشتباك بين اللوحة والمتلقي والفنانة، إذ تتوزع العبارات بين اقتباسات لعلي بن أبي طالب ومحمود درويش وأحمد مطر وغاندي وكثير عزة وغيرهم.

وقالت الفنانة شاهين "لم أعتد أن أفكر قبل أن أمسك ريشتي للرسم، لأن شغفي لطالما كان مسيطرا على تفكيري، لوحاتي هي جزء لا يتجزأ من شخصيتي الشابة، وأنا على يقين أني نجحت في تفسير ما يدور بداخل جميع شباب جيلي في بلادي على الأقل".

وأضافت "تدور فكرة المعرض حول السيطرة على الإبهام المسيطر بداخل الجيل الشبابي ليومنا الحاضر، ويهدف المعرض لتحسين الصورة عن المواهب الموجودة في غزة واثبات المنهجية التي تنص أن شباب العالم لا يمتلكون قدرات أدنى من قدراتنا كشباب بداخل القطاع، ورغم الحصار نستطيع إيصال صورتنا بأفضل شكل للعالم دون تردد، سلاحنا الوحيد هي مواهبنا وهي الوسيلة الوحيدة التي نستطيع بها تحسين بلادنا".

وختمت أن "المعرض هو عبارة عن سلسلة من أفكاري أطلقت عليها اسم "إنسانية بلا وجوه"، والسبب الرئيسي لاختياري هذا الاسم هو الشكل الذي أستخدم فيه الحس البشري في لوحاتي، حيث لم أقوم بوضع ملامح معينة في وجوه الشخصيات التي ضمنتها إلى لوحاتي, هادفة إلى تقديم رسالة معينة للتعبير عن ما بداخلي وما هو بداخل أي شاب".

لانا شاهين (22 عاماً) كاتبة وفنانة تعيش في غزة حيث حصلت على بكالوريوس لغة إنجليزية من جامعة الأزهر، تلقت قسطاً من تعليمها في الولايات المتحدة الأميركية، وشاركت في العديد من المعارض الفنية المشتركة في الوطن والخارج، ويعد "إنسانية بلا حدود" معرضها الشخصي الأول.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018