كرينبول: خدمات الأونروا كافة ستستمر دون انقطاع العام الجاري

أعلن المفوض العام للأونروا بيير كرينبول، أن خدمات الأونروا هنا في القدس الشرقية، وفي الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان ستستمر دون انقطاع في عام 2017.

وقال في بيان صحفي، اليوم الاثنين إن مستوى التوتر والقلق ارتفع مرة أخرى في منطقة الشرق الأوسط وتحولت جميع الأنظار إلى القدس، وإن الأونروا أكثر تصميماً من أي وقت مضى لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتلبية احتياجاتكم، ليس هناك ما هو أكثر أهميةً بالنسبة لي من إنجاز هذه المهمة. فتفويض الوكالة يعكس إرادة المجتمع الدولي، وتم تمديده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام الماضي.

وتابع، تواصل الأونروا مواجهة وضعٍ مالي صعب للفترة المتبقية من هذا العام، يبلغ العجز المالي لدينا الآن 49 مليون دولار أميركي، ولا يزال هذا المبلغ كبيرا، وبما أننا نقترب من نهاية عام 2017، فإنني مدرك تماماً للمخاوف العميقة لدى اللاجئين وموظفي الأونروا حيال تعطل خدمات الأونروا.

وأشار إلى أنه اتخذ خطوات استثنائية بهذا الصدد، بما في ذلك توجيه نداءات خاصة إلى أعلى المستويات في المجتمع الدولي، واتخذت تدابير داخلية للحفاظ على عملنا الحيوي. أنني ممتنُ للدعم القوي من الدول المضيفة والمانحين.

وتابع ستبقى مدارس الأونروا الـ 711 مفتوحة، وسيستمر الطلاب من لاجئي فلسطين بالحصول على التعليم الذي يطور مهاراتهم ويحافظ على فرصهم، كما ستبقى عيادات الأونروا الـ 143 مفتوحةً وسيستمر لاجئو فلسطين بالحصول على الرعاية الصحية الجسدية والنفسية وهنالك حاجة ماسة لهذه الخدمات، وكذلك بالنسبة للإغاثة والخدمات الاجتماعية والنظافة البيئية وأعمال تحسين المخيمات، وبرنامج التمويل الصغير، ونشاطات الحماية والطوارئ، فسوف تستمر في جميع الأقاليم.

ودعا جميع الشركاء الدول المضيفة والجهات المانحة، لتكثيف جهودهم الرامية لدعم الخدمات التي نقدمها، والتي يجب أن تستمر إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم. إنها مسألة كرامة لـ 5.3 مليون لاجئ فلسطيني.

 وتابع، بتاريخ 6 ديسمبر، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، نيابة عن الأمم المتحدة كافة عندما قال: "القدس هي قضية وضع نهائي يتعين أن تحل عبر المفاوضات المباشرة بين الجانبين على أساس القرارات ذات الصلة الصادرة من مجلس الأمن والجمعية العامة، ليس هناك بديلا عن حل الدولتين، وليس هناك من خطة بديلة."

 وفي وقت سابق من هذا العام، فقد وصفت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك دور الأونروا بأنه لا غنى عنه، وقد أكدت على ذلك لأن الأونروا لديها مسؤولية تجاهكم أنتم لاجئي فلسطين، وإن مستقبل أطفالكم مهم جداً وإن الأونروا تقف إلى جانبكم. وهذا ليس عملاً خيرياً، ولكنه نابع من الاحترام لكم ولحقوقكم، وهو للأمل والكرامة.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018