السفيرة صبح تشكر فنزويلا على مواقفها الداعمة لشعبنا والرافضة لقرار الرئيس الأميركي

أعربت سفيرة دولة فلسطين لدى فنزويلا البوليفارية ليندا صبح عن شكرها لجمهورية فنزويلا، حكومة وشعبا، على مواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني والرافضة لقرار الرئيس الأميركي.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته سفارة دولة فلسطين، في العاصمة كراكاس، اليوم الاثنين، حول القدس وتداعيات قرار الرئيس الأمريكي الأخير أنها "عاصمة لدولة اسرائيل" وأنه سينقل السفارة من تل أبيب إليها.

وقالت صبح إن قرار الرئيس ترامب حول القدس لن يغير من الحقيقة القانونية أنها جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن ليس لهذا الإعلان أي توابع على المكانة القانونية للمدينة، أو لحقوق الشعب الفلسطيني المكفولة في القانون الدولي.

وأضافت أن قرار الرئيس الأميركي متهور وغير مسؤول وجاء مرافقا لخطاب قائم على ازدراء إجماع المجتمع الدولي بخصوص احترام القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.

وتابعت أن هذا القرار يجرد الولايات المتحدة الأميركية من أهليتها للعب دور الوسيط في أي عملية سلام والعمل لإنهاء الصراع في المنطقة، ويظهر مدى تحيز الولايات المتحدة وعدائها تجاه حقوق الشعب الفلسطيني والقانون الدولي.

وشكرت صبح مواقف المجتمع الدولي والأشقاء العرب والضمائر الحية في العالم على رفض هذا القرار، مشيرة إلى عشرات المظاهرات التي جابت شوارع عواصم العالم نصرة للقدس وأهلها، وبهذا أثبت العالم للرئيس الأميركي أنه عزل نفسه تماما عن الساحة الدولية ومكانة الولايات المتحدة دوليا.

وأشارت إلى البيانات السياسية التي أصدرها الرئيس نيكولاس مادورو باسم فنزويلا وباسم دول حركة عدم الانحياز التي تترأسها فنزويلا حاليا، وأعلنت أن الرئيس مادورو في طريقة الآن لإسطنبول للمشاركة في الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي كضيف شرف، وكداعم ومؤيد لدولة فلسطين وشعبها.

من جهته، جدد نائب وزير الخارجية لشؤون أميركا اللاتينية، الكساندر يانيس، دعم بلاده للشعب الفلسطيني في مواجهة هذا الإعلان المتعجرف، ورفض فنزويلا لسياسات الولايات المتحدة المنحازة للقوة القائمة بالاحتلال.

وأكد أن فنزويلا تدعم حل الدولتين وتعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وأي إعلان ينفي هذا الواقع هو باطل وغير قانوني.

وألقى سفير قطر لدى فنزويلا بتال الدوسري كلمة بصفته عميد السفراء العرب، أكد فيها أن موقف قطر الرسمي من القضية الفلسطينية ثابت في التاريخ، مشيرا إلى أن قرار الرئيس الأميركي هو تصعيد خطير وحكم بالإعدام على كل مساعي السلام، لأن قضية القدس لا تمس الشعب الفلسطيني فقط، بل وكافة الشعوب العربية والاسلامية، إذ للقدس مكانة خاصة.

وأضاف أن قطر تشدد على أن الدور الرئيسي التي تضطلع به الولايات المتحدة في عملية السلام يحتم عليها أن تظل على الحياد حتى تكون التسوية كاملة وفق المبادرة العربية وليس لصالح فريق ضد فريق.

قدم الدوسري للسفيرة صبح، باسم السفراء العرب المعتمدين لدى فنزويلا، لوحة لقبة الصخرة مكتوب عليها "القدس عاصمة فلسطين الأبدية".

وحضر المؤتمر عدد كبير من السفراء المعتمدين لدى الجمهورية، وأعضاء الجالية الفلسطينية وممثلو المؤسسات الفلسطينية في فنزويلا، بمشاركة العديد من وكالات الأنباء المحلية والإقليمية.

 

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018