جلسة استثنائية في اسطنبول بانتظار قرارات وآليات استثنائية

- أسيل الاخرس

تشارك 57 دولة غدا الأربعاء، في جلسة استثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي ستعتقد في إسطنبول، لبحث سبل الرد على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاص بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل ابيب الى القدس بانتظار خروج المؤتمر بقرارات استثنائية.

هذا ما أكده سفير دولة فلسطين لدى تركيا فائد مصطفى، والذي قال: "فلسطين والقدس تتصدر أعمال المؤتمر ونأمل أن تكون هناك قرارات واجراءات على مستوى الحدث السياسي، ردا على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وأضاف، آن الأوان للقيام بكل ما هو مطلوب من الأمة اتجاه فلسطين واسناد الشعب الفلسطيني حتى تمكينه من الحصول على حقوقه الوطنية المشروعة.

وتابع مصطفى: هناك ثلاث مستويات للاجتماعات، حيث سيبدأ اليوم اجتماع على مستوى الخبراء، وغدا صباحا على مستوى وزراء الخارجية، ويليه اجتماع على مستوى القمة يحضره رؤساء وملوك ورؤساء وزراء 58 دولة إسلامية.

وأوضح أن رئيس دولة فلسطين محمود عباس سيصل اليوم إلى العاصمة التركة إسطنبول وسيلقي كلمة خلال المؤتمر، كما وسيعقد لقاءات هامة على هامش القمة.

وشدد مصطفى على ضرورة أن يخرج عن المؤتمر قرارات توضع لها آليات للتنفيذ واجراءات عملية، خاصة أن الأمة الإسلامية تمتلك أوراقا للضغط على مستوى العالم، داعيا إلى ضرورة أن يستمر الحراك الدولي والشعبي حتى تحقيق مشروعنا  الوطني الفلسطيني وإقامة دولتنا.

بدوره، قال ممثل منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين السفير أحمد الرويضي، إن المؤتمر استثنائي لبحث تداعيات اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية الى القدس، لافتا إلى أن اجتماع وزراء الخارجية سيكون غدا صباحا سيتم فيه البحث عن التحرك بشكل موحد ومنسق في مواجهة التهديدات التي تمس مدينة القدس ووضعها التاريخي والقانوني.

وتابع: منظمة التعاون الإسلامي هي ثاني منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة وتمثل الصوت الجماعي للعالم الإسلامي والسعي لحماية مصالح دوله، مشيرا إلى أن ملف القدس وفلسطين في مقدمة أولويات عمل المنظمة ووكالاتها المختلفة وهي التي أنشئت ردا على جريمة إحراق المسجد الأقصى.

وبين الرويضي أن المنظمة أنشأت أول مكتب تمثيل دبلوماسي في فلسطين بناء على قرار رقم 4240/ الصادر من مجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية في الدورة رقم 42 في العام 2015 التي عقدت في الكويت.

وشدد على أن المنظمة وفقا لميثاقها تهدف الى دعم الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، والحفاظ على الهوية التاريخية والدينية للقدس من خلال دعم فلسطين سياسيا، والتمكين الاقتصادي وفقا للرؤية والخطة التنموية التي تعدها دولة فلسطين والتركيز على حماية القدس ومقدساتها.

وأشار الرويضي إلى أن كافة المستويات السياسية والتنموية والقانونية والإعلامية، تعمل على دعم فلسطين من خلال عمل الوكالات المتخصصة التابعة للمنظمة متمثلة بمجموعة بنك التنمية الإسلامي، وصندوق التضامن الإسلامي، وبيت مال القدس الشريف المنبثق عن لجنة القدس والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم ،الاسيسكو".

وقال إن المنظمة تعمل بالتنسيق مع الرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية والحكومة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني لتعزيز دور الوكالات التابعة للمنظمة لدعم صمود وثبات الشعب الفلسطيني وبشكل خاص القدس.

يشار إلى أن منظمة التعاون الإسلامي أو ما كان يعرف سابقاً باسم منظمة المؤتمر الإسلامي، هي منظمة دولية تجمع 57 دولة، تأسست المنظمة في الرباط في 25 أيلول 1969، وتصف المنظمة نفسها بأنها "الصوت الجماعي للعالم الإسلامي" وكانت لا تضم كل الدول الاسلامية، وتهدف لـ"حماية المصالح الحيوية للمسلمين" البالغ عددهم أكثر 1.6 مليار نسمة، وللمنظمة عضوية دائمة في الأمم المتحدة.

وعدد أعضاء المنظمة 57 دولة من الدول ذات غالبية مسلمة من منطقة الوطن العربي وإفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وشبه القارة الهندية والبلقان (البوسنة وألبانيا).

وعقد أول اجتماع للمنظمة، بعد حريق الأقصى عام 1969، حيث طرح وقتها مبادئ الدفاع عن شرف وكرامة المسلمين المتمثلة في القدس وقبة الصخرة، وذلك كمحاولة لإيجاد قاسم مشترك بين جميع فئات المسلمين.

 

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018