منظمة المرأة العربية تعقد اجتماعا لمجلسها الأعلى بمشاركة فلسطين

اعتبرت القرار الأميركي بشأن القدس سيؤدي إلى مرحلة جديدة من العنف وعدم الاستقرار

القدس عاصمة فلسطين/ القاهرة- أكدت ممثلة السيدة الأولى لدولة فلسطين المستشار فريال سالم، أهمية دور منظمة المرأة العربية، باعتبارها عنوانا كبيرا وتوفير الحماية اللازمة لها في ظل قوانين وسياسات متوائمة مع حقوقها التي نصت عليها منظومة القوانين والتشريعات الدولية .

ونقلت المستشار سالم، في كلمة أمام الاجتماع الثامن للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية المنعقد في القاهرة برئاسة عائشة بنت خلفان ممثلة سلطنة عمان، وحضور مدير عام منظمة المرأة السفيرة مرفت التلاوي، تحيات سيدة فلسطين الأولى أمينة عباس "أم مازن"، كما نقلت تحيات المرأة الفلسطينية الصابرة التي تواجه قمع الاحتلال الاسرائيلي وإجرامه، مواصلة عطاءها في الجمع بين المقاومة والمشاركة السياسية .

كما وجهت التحية للأسيرات ا في سجون الاحتلال والبالغ عددهن اليوم 52 أسيرة والعدد مرشح للارتفاع، في ظل الهبة الفلسطينية لمواجهة ورفض القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل .

واعربت سالم، عن التقدير والاعتزاز لموقف المنظمة الشجاع بالدعوة لزيارة القدس عاصمة دولة فلسطين، للاطلاع عن كثب على واقع المعاناة وشد أزر المقدسيين المرابطين .

وقالت: نجتمع اليوم وندرك جميعا الصعوبات التي تواجهها المرأة العربية وتحديات البيئة التي تقيم فيها، ولهذا تعمل المنظمة منذ تأسيسها بالإضافة للضغط لتعديل القوانين على تقوية المرأة ذاتها من خلال التدريبات المميزة التي تنفذها على مدار الأعوام السابقة لرفع كفاءتها وبناء أجيال قادرة على التغيير ونشر الوعي، وهذا يستدعي جهود وتوفير الدعم لبرامج المنظمة وإقناع الدول التي لم تنضم بعد للمنظمة بسرعة الانضمام .

وقالت منظمة المرأة العربية، في بيان لها في ختام أعمال اجتماعاتها اليوم، إن هذا الاجتماع يعقد في سياق مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة العربية، نظرًا للتهديدات التي تحيط بها، ويأتي في مقدمتها التهديد الأكبر من إعلان الولايات المتحدة نقل سفارتها للقدس وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، والذي سيؤدي إلى مرحلة جديدة من العنف وعدم استقرار الأوضاع في المنطقة، فضلاً عن الإرهاب الذي يتصاعد ويتغير شكله ومكانه في الدول العربية .

يذكر أن جدول أعمال الاجتماع تضمن مناقشة عامة لأوضاع المرأة العربية، ومشروع برنامج العمل للعام 2018، وكذلك الموازنة والوضع المالي، وقبول التبرعات، بالإضافة الى الحساب الختامي للمنظمة، وموعد ومكان انعقاد الاجتماع القادم للمجلس التنفيذي .

وحضر الاجتماع الى جانب المستشار سالم، المدير العام في ديوان الرئاسة حسن سليم، وعضو الوفد فداء برغوثي، والمستشار جمانة الغول من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية .

ــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018