طولكرم: مسيرة حاشدة احتجاجا على قرار ترامب

خرجت مديرية أوقاف طولكرم، ولجنة الزكاة المركزية ومستشفى الزكاة، والمدارس الشرعية بمدرائها وموظفيها وطلبتها، اليوم الثلاثاء، بمسيرة حاشدة احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.

وتقدم المسيرة محافظ طولكرم عصام أبو بكر، والوكيل المساعد لشؤون الحج والعمرةحسام أبو الرب ممثلا عن وزير الأوقاف الشيخ يوسف ادعيس، بمشاركة فصائل العمل الوطني والمؤسسات الرسمية والشعبية والأمنية.

وجابت المسيرة شوارع المدينة، باتجاه مقر الصليب الأحمر، بالتزامن مع فعالية الأسبوع التضامني مع الأسرى في سجون الاحتلال، رفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية واليافطات التي تؤكد التمسك بفلسطين وعاصمتها القدس.

ووجه أبو بكر التحية لأهالي محافظة طولكرم ومؤسساتها وفعالياتها من خلال الوقوف المشرف كعادتهم في وجه ما صرح به ترامب باستهداف القدس والإعلان عن نقل السفارة الأميركية إليها، مشيدا بمشاركة وزارة الأوقاف من خلال هذا الحشد الذي يؤكد مدى التحام أبناء شعبنا مع قيادتنا، ممثلة بالرئيس محمود عباس، لمواجهة جميع جرائم الاحتلال واعتداءاته وعدوانه المستمر من قتل وعدوان ومصادرة أراض واستهداف للمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وقال: ستستمر فعالياتنا الرافضة لاستهداف القدس، عاصمة دولة فلسطين الأبدية، مؤكدين أهمية الحراك والتضامن العربي والإقليمي والدولي، ووقوفهم الجامع إلى جانب شعبنا وقضيته العادلة، رفضاً لعنصرية الاحتلال وجريمته وعدوانه المستمر علينا جميعا .

بدوره، قال أبو الرب: إن هذه الوقفة من أجل التعبير الصادق من شعبنا تجاه قضية القدس، باعتبارها القضية المركزية، مؤكدا أن القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية ولن تؤثر على مكانتها تلك التصريحات والإعلانات، ولن نتنازل عنها، وأن الشعب الفلسطيني وقيادته ممثلة بالرئيس محمود عباس، سيسقط كل تلك المؤامرات وسيصل في نهاية المطاف إلى تحقيق حلمه في الحرية والاستقلال وجلاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

بدوره، أشار ممثل لجنة الأسرى المحررين شكري غنايم، إلى أن قضية الأسرى والقدس هي رمز لعنوان شعبنا، تتطلب الدفاع عنها، ورفع ملفها إلى كل الهيئات الدولية في العالم.

وأكد حمدان اسعيفان أمين سر فتح إقليم طولكرم، أن القدس خط أحمر للعرب والمسلمين، وأن شعبنا سيبقى ثابتا مدافعا عنها حتى يتم تحريرها من المحتل.

وأوضحت والدة الأسير مراد عصام الأعرج، المحكوم 8 أشهر، أن هذه الوقفة تحمل رسالة للعالم أن قضية الأسرى قضية الشعب الفلسطيني كله، وبحاجة إلى دعم ومساندة خاصة في هذا الوقت العصيب، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها وتفرضها عليهم إدارات السجون.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018