وقفية إسلامية بمليار دولار لدعم المقدسيين بانتظار التنفيذ

 أسيل الأخرس

في نيسان 2016 قررت منظمة التعاون الإسلامي دعم صمود المقدسيين من خلال إنشاء وقفية إسلامية بمليار دولار أميركي، بانتظار تنفيذها خلال ثلاثة أشهر، وذلك لتمكينهم اقتصاديا في ظل الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا.

ممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى فلسطين السفير أحمد الرويضي، أكد أن منظمة التعاون الإسلامي لديها قرار بدعم المقدسيين، تنفيذا للقرار الخاص بإنشاء الوقفية في الجلسة العادية للمنظمة في نيسان 2016.

وأضاف، ان المنظمة قررت دعم التمكين الاقتصادي للشعب الفلسطيني، من خلال تشكيل لجنة من 5 دول تضم: السعودية والكويت واندونيسيا وفلسطين وتركيا، والأمين العام للمنظمة والبنك الإسلامي، إضافة لممثلين عن القطاع الخاص.

وتابع، دعا الأمين العام بعد الجلسة العادية 2016 مباشرة لاجتماع أولي، وتم مناقشة التوصيات من بينها قرار إقامة وقفية إسلامية لدعم التمكين الاقتصادي بناء على ما تقدمه الحكومة الفلسطينية.

وأشار إلى أنه عقد اجتماع في جدة للدول الأعضاء مع الأمين العام لمناقشة آلية تنفيذ القرار، بما فيها وقفية إسلامية وخطة لاحتياجات القدس سابقا من الرئاسة الفلسطينية، واستكملت بخطة أعدتها "بكدار" بالتنسيق مع الأطراف العاملة في القدس من خلال وكالات متنوعة تابعة للمنظمة تقوم بالتنسيق مع دولة فلسطين.

من جهته قال مستشار رئيس الوزراء للصناديق العربية والإسلامية وممثلاً لدولة فلسطين في اللجنة الادارية لصندوق الاقصى والقدس ناصر قطامي، إن الوقفية الإسلامية تهدف الى دعم الإسكان والتمكين الاقتصادي للمقدسيين بمبلغ قدره نصف مليار كبداية، على أن يتم البدء بالعمل خلال ثلاثة أشهر.

وأضاف: قدمت الحكومة الفلسطينية خلال الاجتماع الذي عقد في الثالث من ديسمبر في جدة تصور الحكومة للمشروع وآليات الوقفية، وتم المصادقة خلال الاجتماع على سلسة من القرارات ووضع خطة تنفيذية، حيث إن البنك الإسلامي الموكل بالتنفيذ.

وتابع، إنه تم الدعوة خلال الاجتماع الذي عقد في جدة لمؤتمر دولي تستضيفه تركيا لدعم القدس، ووضع آليه لجمع الأموال من خلال إنشاء وقفيات في الدول الإسلامية، ورصد ريعها للتمكين الاقتصادي للمقدسيين ووضع آليات لصرفها.

ودعا إلى ضرورة التزام الدول بما تعهدت فيه من أموال لاستمرار وإنجاح العمل الذي من شأنه تعزيز صمود المقدسيين على أرضهم وتمكينهم اقتصاديا.

من جانبه قال أستاذ الاقتصاد في جامعة القدس محمود الجعفري، إن الوقفية يجب أن تساعد على تثبيت وتمكين المقدسيين وتفعيل التجارة، وأن تقوم جمعيات الإسكان المقدسية بإنشاء العمارات السكنية التي يحتاجها المقدسيون.

وأضاف، إن مشاريع الإسكان وتمكين المقدسيين من امتلاك شقة حيث تتراوح أسعارها بين 350 و400 ألف دولار تساهم في عدم خروج المقدسيين من القدس، بالإضافة الى التمكين الاقتصادي للتجار، حيث أن أكثر من 200 محل مغلق في البلدة القديمة بسبب الضرائب المرتفعة.

وأشار إلى أن المشاريع التي وجهت لدعم أهل القدس لم تخدم المقدسيين لأنها لم تستهدف كافة مناحي الحياة التي تخص المقدسيين، والتي تشكل نقاط ارتكاز واهمية لاستمرارهم في أرضهم. داعيا إلى ضرورة توجيه أموال الوقفية في دعم وتنفيذ وإنشاء المشاريع، خاصة في الإسكان والتعليم والصحة والتمكين الاقتصادي.

وكان سيادة الرئيس محمود عباس قد دعا خلال كلمته امام الجلسة الطارئة لبحث تداعيات إعلان ترمب أن القدس عاصمة لإسرائيل الذي عقده مجلس التعاون الإسلامي، الى ضرورة البدء في الإجراءات الخاصة بتشكيل وقفية إسلامية لدعم صمود المقدسيين.

ـــــــــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018