لجنة مختصة توصي بضرورة تطبيق الحد الأدنى للأجور وزيادة قيمتها

 بحث وكيل وزارة العمل سامر سلامة، اليوم الخميس، خلال اجتماع خاص باللجنة الوطنية للأجور زيادة جدول غلاء المعيشة على الحد الأدنى للأجور، والحراك المؤسساتي بهذا الشأن.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي جرى في مقر الوزارة برام الله، بحضور الوكيل المساعد للحوار الاجتماعي والشراكة الثلاثية عبد الكريم دراغمة، وعلي الصاوي مدير عام الإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل، والمستشارة القانونية أنغام سيف، والقائم بأعمال لجنة السياسات العمالية أحمد صافي، وممثلي أرباب العمل والعمال في الضفة الغربية، بالتزامن مع مشاركة ممثلين عن وزارة العمل وأرباب العمل والعمال في قطاع غزة عبر تقنية "الفيديو كونفرنس".

وقال سلامة إن تشكيل لجنة الأجور قائمة على أساس مؤسساتي بتمثيل رسمي من وزارة العمل ووزارة الاقتصاد الوطني ووزارة المالية والتخطيط ووزارة العدل، بالإضافة إلى المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، واتحاد النقابات المستقلة، واتحاد عمال فلسطين، والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، وكذلك اتحاد نقابات العاملين في قطاع البريد والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأشار سلامة إلى وجود حراك من قبل مؤسسات المجتمع المدني الناشطة في قضية الحد الأدنى للأجور خلال النصف الثاني من عام 2017، مؤكدا أهمية بحث رفع قيمة الحد الأدنى للأجور، وكذلك آليات تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور على أرض الواقع.

ولفت إلى أن هناك اختلافا في تطبيق الحد الأدنى للأجور على أساس جغرافي وقطاعي، حيث إن هناك دراسات تشير إلى عدم تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور في بعض القطاعات، لا سيما قطاعي الحضانات والنسيج، منوها إلى ضرورة رفع وعي العاملين في هذه القطاعات بالنسبة لحقوقهم العمالية ومنها الأجور، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية لجميع العاملين.

وأكد سلامة أننا بحاجة لعمل دراسة موضوعية مع منظمة العمل الدولية لتحديد خط الفقر، وتحديد معدل نسبة تطبيق الحد الأدنى للأجور حسب القطاعات والمناطق الجغرافية، وكذلك تحديد النمو الاقتصادي فيها.

من جانبه، قال دراغمة إنه، بعد مفاوضات وحوارات استمرت سنتين بين الشركاء، تم تحديد قيمة الحد الأدنى للأجور، بناء على ربط خط الفقر بمعدل الإعالة.

وأكد المجتمعون في الضفة الغربية وقطاع غزة ضرورة تطبيق الحد الأدنى للأجور، والمطالبة بزيادة قيمته وربطه بجدول غلاء العيشة، وعلى ضرورة مواجهة التحديات التي تعيق عملية تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور، وتشريع قوانين تنظم العلاقة ما بين أصحاب العمل والعمال بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية.

وذكروا أن عدم تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور يعني عدم تطبيق قانون العمل الفلسطيني.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018