مظاهرة ومهرجان حاشدان في سخنين: "القدس عاصمة فلسطين"

الناصرة- عرب 48- شاركت جموع غفيرة من المواطنين العرب الفلسطينيين في أراضي الـ48 في المظاهرة القُطرية "القدس عاصمة فلسطين" في مدينة سخنين اليوم، الجمعة.

وكانت المظاهرة الحاشدة قد انطلقت بعد صلاة العصر، من شارع الشهداء، من أمام مسجد النور نحو النصب التذكاري لشهداء يوم الأرض، لتُختتم بمهرجان في ساحة البلدية.

ولوحظت مشاركة واسعة من كوادر مختلف القوى السياسية، الذين حضروا من مناطق النقب والمثلث والساحل والجليل

وجاءت المظاهرة استمرارا لنشاطات لجنة المتابعة العليا وتصديا لإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل والإيعاز بنقل سفارته إلى القدس.

وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات كبيرة كتب عليها "القدس عربية" وشعارات أخرى تندد بقرار الإدارة الأميركية.

كما ردد المتظاهرون لافتات مناهضة لأميركا ودعمها للعربدة الإسرائيلية وأخرى مناصرة للقدس وأهلها العرب الفلسطينيين وحقهم في إعلان القدس عاصمة عربية فلسطين.

ووصلت المظاهرة إلى ساحة بلدية سخنين، ونُظّم هناك مهرجان خطابي أداره نائب رئيس بلدية سخنين، منيب طربيه، تحدث فيه كل من رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، ورئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين، مازن غنايم. وألقى كلمة اللجنة الشعبية في سخنين، المحامي محمود شاهين، أما كلمة القدس فألقاها محمد جاد الله.

وأجمع المتحدثون على التصدي للقرار الأميركي، وأكدوا أنه يخالف القوانين الدولية وأنه قرار "من لا يملك لمن لا يستحق".

كما رفع المهرجان تحية إجلال لكل من شارك في مؤتمر الدول الإسلامية لنصرة القدس، وتحميل من غاب عن المؤتمر بمن فيهم رئيس لجنة القدس في الجامعة العربية عار الغياب عن نصرة القدس.

وطالب رئيس لجنة المتابعة كافة الدول العربية والإسلامية بسحب سفرائها من الولايات المتحدة وإلغاء الصفقات التجارية والامتناع عن عقد أي صفقات تجارية مع شركات أميركية.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018