لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي تستضيف اجتماع الفدرالية الدولية للسلام

استضافت لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي التابعة لمنظمة التحرير، اليوم السبت، في مدينة رام الله، اجتماع مبادرة الفدرالية العالمية للسلام (UPF)، الذي يضم مجموعة من البرلمانيين العالميين يمثلون عشر دول في العالم.

ومن بين الدول المشاركة في الفدرالية، الدنمارك، وإيطاليا، وكوريا، وفرنسا، وغيرها من الدول إضافة إلى أعضاء كنيست عرب.

وتم الحديث خلال الاجتماع الذي عقد في مدينة رام الله حول مبادرات السلام، والوضع الحالي القائم في فلسطين وسبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام.

وتعقد الفيدرالية الدولية للسلام في كل عام مؤتمرها السنوي في دولة من الدول التي تشهد الصراع، وقد عقد اللقاء في رام الله بطلب من لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي لاطلاع المشاركين على تفاصيل الموقف الفلسطيني من السلام، وسبل تحقيقه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وافتتح اللقاء عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، مؤكدا أن فلسطين سعيدة بعقد هذا الاجتماع في رام الله وبأي جهد يدعم السلام الذي وصل إلى طريق مسدود، مضيفا ان لقاء اليوم يأتي بعد ظروف في غاية الصعوبة والتعقيد نشأت بعد قرار الإدارة الأميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل ونقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وما ولده من تداعيات خطيرة على عملية السلام التي تمر بأزمة منذ فترة طويلة.

وأضاف مجدلاني ان القياد الفلسطينية عازمة على مواصلة سعيها للسلام وتمسكها بالسلام القائم على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967 وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأضاف ان القيادة استنتجت بعد قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال أن هذه الإدارة لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام، والعملية السياسية بالمعادلة السابقة القائمة على الانفراد والانحياز الأميركي بعملية السلام، وهذا الأمر لم يعد قائما.

وتابع "نحن نأمل منكم السعي معنا لرعاية دولية لعملية السلام تحت مظلة الأمم المتحدة، بصيغة دولة تضمن مشاركة كل الأطراف على قدم المساواة بمشاركة كل الأطراف لضمان تحقيق الشرعية الدولية".

وأشار إلى أن التحركات الشعبية في كل العالم بما فيها إسرائيل أكدت أن السلام طريق الوصول للحقوق الفلسطينية وللشعب الفلسطيني لتقرير مصيره، ونحن نعتقد أن قوى السلام الإسرائيلية موضوعة على محك التجربة، إما أن تكون مع طريق السلام العادل على أساس حق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس أو تغليب الموقف اليميني الذي اعتبر القرار الأميركي بإعطاء القدس عاصمة للاحتلال على حساب عملية السلام.

من جانبه، قال رئيس المنظمة العالمية د. ولاش إن منظمته تعمل في عدة مجالات بينها الحوار ما بين الأديان حول العالم من ضمنها الإسلام والمسيحية واليهودية، الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق السلام الحقيقي.

وأضاف ولاش: "نحن متواجدون في رام الله اليوم من أجل تحقيق المساهمة في تحقيق السلام".

من جهته، قال نائب رئيس الفيدرالية الدولية جاك مريون: إن لقاء اليوم يعتبر تاريخيا بالنسبة لنا لانعقاده في فلسطين، بهدف بحث سبل المساعدة في تحقيق السلام بأسرع وقت ممكن.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018