ضجيج لأجل القدس

"ضجيج لأجل القدس" عنوان مسيرة شبابية نظمتها مجموعة من الشبان وسط مدينة رام الله، قرعوا خلالها الطبول والأواني وأوعية المياه، وأطلقوا العنان لصفاراتهم الصغيرة.

وطالب منظمو المسيرة سائقي السيارات المارة من وسط دوار المنارة، بإطلاق أبواق سيارتهم، من أجل خلق أكبر كمية ممكنة من الضجيج.

المشاركون في المسيرة أطلقوا صيحاتهم أيضا أملا بأن يرتفع صوتهم بشكل غير تقليدي ليصل العالم، بأن القدس بحاجة لمن يقف إلى جانبها بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بها عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

عرين المسروجي إحدى النساء اللواتي بادرن للدعوة للمسيرة، قالت: "إن الهدف من هذه الفعالية هو إيجاد طريقة للاحتجاج على قرار ترمب بشكل غير تقليدي، فالمسيرة حملت عنوان ضجيج من أجل القدس، وقد حققت هدفها بالفعل، حيث انطلق ضجيج المسيرة ووصل كل مكان في أنحاء مدينتي رام الله والبيرة.

وأضافت المسروجي: إن فكرة المسيرة جاء من مجموعة فتيات، حيث تم إطلاق دعوات للمشاركة فيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وبالفعل نجحت المسيرة في استقطاب المئات.

وتابعت: إن شعبنا استنفد كل أساليب النضال الشعبي السلمي، وهذه المسيرة هي تعبير جديد للنضال الشعب السلمي ضد الاحتلال، وقد لاقت اهتماما بالغا من وسائل الإعلام العربية والدولية، وقد وصل صوت المشاركين فيها إلى كل مكان.

من جانبها، قالت المحاضرة في جامعة بيرزيت إصلاح جاد إن رسالة المسيرة هي التضامن مع القدس بالأساس والوقوف ضد قرار ترمب المشؤوم.

الطالبة مايا الجابر إحدى طالبت مدارس الفرندز وقفت في مقدمة المسيرة تطلب من سائقي السيارات إطلاق العنان لأبواق سيارتهم، تشير إلى أن مشاركتها في المسيرة تهدف إلى رفع الصوت من أجل لفت أنظار العالم إلى معاناة القدس.

المحامي محمد الخطيب قال إنه يشارك في كل وسائل الاحتجاج على قرار ترمب ورفضه، وهذه المسيرة نوع من المقاومة السلمية للاحتلال، وأي عمل يجري من أجل نصرة القدس هو محط احترام أبناء شعبنا والعالم.

الحاج أنيس دولة، حضر للمشاركة أيضا في المسيرة نصرة للقدس ولاستذكار الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فابنه تامر هو أحد الأسرى القابعين الذين اعتقلوا من أجل القدس، يقول إنه سيواصل المشاركة في كل الفعاليات الاحتجاجية الرافضة لقرار ترمب.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018