الإعلام العربي ينتصر للقدس

 أسيل الأخرس

انطلقت صباح اليوم الأحد تظاهرة إعلامية عربية موحدة نصرة للقدس، ورفضا لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها،بمشاركة عشرات المحطات العربية الرسمية والخاصة، إضافة للفلسطينية.

وبدأ البث المشترك الساعة 11 صباحا وسيستمر حتى التاسعة مساء، ومن المتوقع أن ينضم للدول المشاركة عدد من الدول الأخرى خلال ساعات البث.

وقال المشرف العام على الاعلام الرسمي أحمد عساف، في مقابلة مع "وفا" خلال تواجده في الاستوديوهات للإشراف على سير العمل ومتابعته، إن التظاهرة الإعلامية العربية تهدف إلى إرسال رسالة رفض من فلسطين والأمة العربية والإسلامية لإعلان ترمب، إعلان من لا يملك لمن لا يستحق.

وأضاف، أن المبادرة تقدم بها الأشقاء في مصر فتلقفتها هيئة الإذاعة والتلفزيون وعملت على تنظيمها وتنسيق العمل، مشيرا إلى أن فلسطين بصفتها نائب رئيس اتحاد إذاعات الدول العربية تقدمت بطلب من الأعضاء في الاتحاد، وأكدت 18 دولة عربية أنها ستشارك من خلال تلفزيوناتها وإذاعاتها الرسمية، بالإضافة إلى عشرات التلفزيونات الخاصة، في هذه التظاهرة.

وأشار عساف إلى أن عددا من التلفزيونات ستنضم للبث الموحد في ساعات مختلفة من البث المتواصل، وقال: "وفرنا كافة عوامل النجاح وعملنا على إنتاج عشرات التقارير والبرامج الخاصة التي تعكس مختلف جوانب الحياة، إضافة للتنسيق مع السياسيين ومختلف المتحدثين لإنجاح البث الموحد".

وأردف أن صوت الإعلام العربي الموحد أظهر التجاوب من قبل اشقائنا العرب للتعبير عن رفض الموقف الأميركي ومطالبته بالتراجع، مبينا أن هذه التظاهرة وجهت رسالة لشعبنا الفلسطيني أنه ليس وحده، وأن القدس تحافظ على مكانتها عربيا وإسلاميا ودوليا.

وأكد عساف أن نجاح جهود البث الموحد شكل رسالة للاحتلال الذي يدعي أنه يقيم علاقات تطبيع مع العرب، من خلال الصوت العربي الرافض للجرائم الإسرائيلية، وأنه إذا أرادت إسرائيل أن تعيش بسلام فإن ذلك سيكون بإقامة دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أنه يكفي من العالم صمتا وخنوعا للانتهاكات الإسرائيلية والانتهاكات بحق المقدسات، ويجب وقف التعامل معها كدولة فوق القانون.

وتحدث عساف عن دور الإعلام الفلسطيني وتحديدا الرسمي، الذي أثبت خلال هذه المعركة أنه في مقدمة الصفوف، فتواجد على نقاط التماس ودفع ثمن تغطية الأحداث وبث رسالة فلسطين، مؤكدا أن محاولات إسرائيل لطمس وإسكات الفلسطينيين لن تتحقق.

 وأوضح أنه خلال الأسبوع الماضي تعرض 100 صحفي للاعتداء من قوات الاحتلال، وأن غالبية الاعتداءات بحق الصحفيين كانت في صفوف طواقم الإعلام الرسمي.

وشدد عساف على أن كافة الانتهاكات والاعتداءات بحق الصحفيين الفلسطينيين لن تثنيهم عن الوقوف عند مسؤولياتهم والإصرار على القيام بواجبهم لإيصال صوت فلسطين للعالم مهما كان الثمن، معتبرا أن الاستهداف للصحفيين وللإعلام الرسمي دليل على قيامنا بواجبنا وإرسال صوت فلسطين.

من جانبه، قال مدير عام تلفزيون فلسطين خالد سكر إن تظاهرة إعلامية عربية تحت عنوان "نصرة القدس" وتحت شعار "القدس توحدنا" انطلقت صباح اليوم لرفض إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، وعدم السماح بتمريره على المنطقة وعلى عملية السلام والعالم.

وأوضح سكر أنه تم إعداد مجموعة من التقارير والتنويهات والسبوتات واللوجاهات والبرموهات وتجهيز مجموعة أغانٍ وبرامج، والتنسيق مع سياسيين ومحللين وخبراء في القانون الدولي عرب لاستضافتهم في فترات البث المتنوعة، حيث سيتعاقب على البث: التلفزيون المصري القناة الرسمية والتلفزيون الأردني، مشيرا إلى أن تلفزيون فلسطين رفع لوجو على الشاشة "القدس عاصمة فلسطين مفتاح السلم".

وأشار إلى أن عشرات المذيعين يتناوبون على العمل على الهواء مباشرة لإجراء الحوارات مع ضيوف فقرات البث التي ستستمر حتى نهاية الفترة المخصصة.

وقال سكر إنه "منذ بداية الحديث عن التظاهرة لمسنا من خلال مراسلينا في أنحاء العالم حجم الالتفاف والتعاطي معها والتفاعل الإيجابي بهدف إرسال رسالة عن القدس"، مبينا أن "هذا الالتفاف أكد أن القدس حاضرة وتحتل مكانة خاصة ولم تغادر الوعي العربي كما يدعي البعض، وأنها تبقى عربية رغم كافة الوقائع".

وشدد على أن مراسلي تلفزيون فلسطين وتحديدا في القدس، جاهزون لتزويد وسائل الإعلام العربية بالرسائل الإعلامية حول الأحداث الجارية في القدس.

من جهتها، قالت مذيعة تلفزيون فلسطين ضحى عياد، التي شاركت في البث المباشر، "إن هذه التظاهرة الإعلامية تحملنا كإعلاميين مسؤولية إيصال رسالة شعبنا، خاصة أن الأنظار متجهة نحو القدس"

وأضافت أنه "منذ الساعات الأولى لإعلان ترمب، تجند الإعلام الرسمي تحت راية (القدس عاصمة فلسطين الأبدية) من خلال تغطيات متواصلة لمواكبة الأحداث الميدانية والسياسية وعلى كافة الصعد، من خلال شبكة مراسلينا المنتشرين في كافة محافظات الوطن".

وتابعت عياد: "حاولنا ونحاول إيصال رسالة شعبنا إلى كل العالم، والتركيز على معاناته وإظهار ممارسات الاحتلال وتسليط الضوء على تداعيات إعلان ترمب الخطير"، وعبرت عن مدى فخرها بأن تكون ممن يقدمون وينقلون صوت فلسطين ومعاناة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية للعالم.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس تحرير جريدة الحياة الجديدة محمود أبو الهيجا والصحفية ضحى عياد كانا من أوائل الصحفيين الذين شاركوا في افتتاح الموجة الموحدة، كما سيشارك التلفزيون الأردني في فقرتين يقدمهما الإعلاميان عبير الزين ومأمون مساد، فيما من المنتظر أن يقدم التلفزيون المصري فقرة خلال البث الموحد مع تلفزيون فلسطين.

ــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018