مجلس الأمن.. مشروع قرار بانتظار أن ينصف القدس

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 18-12-2017 -  أسيل الأخرس

مشروع قرار يصوت مجلس الأمن عليه مساء اليوم الاثنين، بتوقيت فلسطين، من شأنه أن ينصف مدينة القدس ويرفض الإعلان الأميركي اعتبار القدس عاصمة دولة الاحتلال، كما ويرفض نقل السفارة الأميركية الى المدينة.

 هذا ما أكده رئيس إدارة الأمم المتحدة في وزارة الخارجية والمغتربين عمر عوض الله، الذي توقع اليوم ان يتم تصويت جميع الأعضاء في جلسة لمجلس الأمن، لصالح مشروع قرار حول ما قامت به الإدارة الأميركية من اعتبار القدس عاصمة لسلطة الاحتلال. وذلك استنادا إلى موقفهم خلال جلسة مجلس الأمن الطارئة  التي عقدت منذ عدة أيام بعد شكوى تقدمت بها فلسطين.

وأضاف في حديث لـ"وفا"، أن البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة قامت بتجهيز مشاورات مع مجموعة الدول لتقديم مشروع القرار لإدانة الإعلان الأميركي والطلب بالتراجع عنه لاعتباره باطلا ولا ينشئ قانونا. لافتا ان مشروع القرار استند إلى مجموعة القرارات الصادرة في مجلس الأمن نفسه.

وتابع، من المتوقع أن تصوت مجموع الدول لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به جمهورية مصر العربية بصفتها العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن.. مشيرا الى انه سيناقش التقرير الدولي الربعي الرابع  للأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ قرار مجلس الأمن  رقم 2334 الخاص بالاستيطان وتنفيذ قرار مجلس الأمن الخاص بعدم مشروعية الاستيطان .

وأشار عوض الله، الى ان مشروع القرار يأتي تنفيذا لخارطة الطريق التي وضعها سيادة الرئيس في جلسة منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في العاصمة التركية اسطنبول لحماية القدس بصفتها درة التاج وعاصمة دولة فلسطين، كما تؤكد الدول على الحقائق القانونية باعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وعلى الدول تحديد اعترافها بدولة إسرائيل خارج حدود 67 بما فيها القدس.

ومن جانبه، يرى الخبير في القانون الدولي حنا عيسى، أن جلسة مجلس الأمن اليوم ستناقش مشروع القرار الخاص الذي يدين اعتبار القدس عاصمة إسرائيل، وقرار نقل سفارتها الى القدس. مضيفا انه لن يكون في وسع اميركا الا أن تتراجع عن قرارها.

ولفت الى ان إسرائيل لم تلتزم في تاريخها باي من قرارات مجلس الأمن ولا المجتمع الدولي، ولم تنفذ الا القرارات الخاصة بإنشائها رقم 181، والقرار الخاص بقبولها كعضو في الأمم المتحدة 273، والقرار الخاص بمجزرة الخليل الذي نص على ارسال أعضاء لجنة لكتابة تقارير حول المجزرة. معتبرا ان أهمية القرار في أنه سيجعل من أي دولة ترفض الامتثال لقرار مجلس الأمن، في مواجهة مجلس الأمن نفسه والمجتمع الدولي.

وأضاف ان مشروع القرار الذي سيناقش اليوم يستند إلى قرار رقم 478 الصادر في العام 1980 الذي طالب الدول بعدم الاعتراف بالقانون الأساسي الإسرائيلي، وبسحب كافة الدبلوماسيين من القدس، حيث جاء هذا القرار ردا على إقرار الكابينيت الإسرائيلي الذي اقر القدس عاصمة لإسرائيل.

 وتوقع الخبير عيسى، أن تصوت 14 دولة لصالح القرار، وذلك لأن المجتمع الدولي يلتفّ حول القضية الفلسطينية، ويبقى التلويح بالفيتو الأميركي خطرا يواجه مشروع القرار، مرجحا ان تستخدم الولايات المتحدة حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار كما جاء على لسان الإدارة الأميركية التي أكدت لإسرائيل نيتها استخدام حق النقض.

 يشار الى ان مجلس الأمن الدولي اجتمع في جلسة طارئة، في الثامن من ديسمبر الجاري، بدعوة من ثماني دول لبحث إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاعتراف بشكل أحادي بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، حيث أثار الإعلان غضباً واسعاً في العالم العربي والإسلامي ورفضاً عاماً من شركاء واشنطن. لافتا الى ان القرار المنتظر التصويت عليه اليوم يكون نافذا بتصويت أكثر من 9 أعضاء لصالح القرار وامتناع أي من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن عن استخدام حق النقض الفيتو.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018