وكيل وزارة العمل يبحث مع "اتحاد العاملين العرب" قرار الوكالة فصل 164 معلما

 بحث وكيل وزارة العمل سامر سلامة، خلال اجتماع مع رئيس اتحاد العاملين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" جمال قاسم، وأكرم قطامي رئيس اتحاد العمال، نائب رئيس اتحاد العاملين العرب في الوكالة، والوفد المرافق له، قرار الوكالة  بفصل المعلمين الذين يحملون شهادة الدبلوم في مدارسها وحرمانهم من مكافأة نهاية الخدمة، والبالغ عددهم 164 معلم من الضفة لوحدها، حيث أن قرار الفصل لا يستثني أحد مهما كانت مدة خدمته في سلك التعليم، كما أن القرار يشمل جميع معلمي الوكالة في الضفة وقطاع غزة والدول المجاورة.

جاء ذلك بحضور الوكيل المساعد للحوار الاجتماعي والشراكة الثلاثية عبد الكريم دراغمة، ومدير عام الإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل علي الصاوي، ومدير دائرة المفاوضات الجماعية صافي العموري، والقائم بأعمال مدير عام الوحدة القانونية جهاد الشروف.

وقال سلامة، خلال الاجتماع الذي عقد في مقر الوزارة برام الله، إن الوزارة  كمؤسسة رسمية محايدة جاهزة للقيام بدورها على أكمل وجه لحل مشكلة المعلمين المهددين بالفصل من وكالة "الأونروا"، وذلك ضمن قوانين ناظمة في فلسطين تنطبق على الوكالة وكافة المؤسسات العاملة في الوطن، مؤكدا ضرورة تطبيق هذه القوانين بغض النظر عن طرفي النزاع.

وطالب سلامة رئيس اتحاد العاملين العرب في الوكالة بإرسال "مذكرة مطلبية" للوزارة بمطالبهم حتى تباشر الوزارة وبشكل رسمي اجتماعاتها مع الوكالة للمساهمة في حل هذه الإشكالية.

وأكد قاسم أن قرار الوكالة جاء بحجة عدم حصول هؤلاء المعلمين على شهادة البكالوريوس، لكن القرار مرفوض نهائيا، لأن فيه هدر لكرامة وحقوق المعلمين العاملين في الوكالة، والمساس بأمنهم الوظيفي.

 وأشار إلى أن الوكالة قررت تنفيذ قرار فصل المعلمين في 21/12/2017، مؤكدا أنه سيتم العمل على إفشال القرار عبر برنامج فعاليات واعتصامات وإضرابات حتى يتم تحقيق العدالة والحفاظ على الأمن الوظيفي لموظفي الوكالة.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018