جمعية الهلال الأحمر تستقبل وفدا من وزارة الصحة التركية

استقبل مدير عام جمعية الهلال الأحمر خالد جودة، في المقر العام للجمعية الكائن في البيرة اليوم الاثنين، المدير العام لوحدة العلاقات الخارجية والاتحاد الاوروبي في وزارة الصحة التركية سلام كيليك، ومدير مكتب برامج فلسطين في وكالة التنسيق والتعاون التركية "تيكا" بولنت قوقماز، والوفد المرافق لهما.

ووضع جودة الضيوف في صورة الأوضاع الإنسانية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة عقب الحراك الأخير بعد اعلان ترمب بأن القدس عاصمة لإسرائيل، والممارسات القمعية بحقه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والخدمات الصحية والاجتماعية التي يقدمها الهلال الأحمر الفلسطيني للمواطنين الفلسطينيين في الوطن وفي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في كل من سورية ولبنان، عبر العشرات من مستشفياته وعياداته ومراكزه الصحية والاجتماعية.

وقال إنه: "نظراً للأوضاع الأخيرة رفعت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني حالة التأهب والجاهزية والاستعداد من أجل تقديم أفضل الخدمات الإسعافية لشعبنا".

وأكد على عمق العلاقات بين الهلالين الفلسطيني والتركي، مشيدا بالدور الفعال الذي يقوم به الهلال الاحمر التركي، في دعم وتعزيز قدرات نظيره الفلسطيني، مشيراً الى ضرورة مواصلة العمل المشترك، من اجل ضمان تقديم الخدمات الصحية والاغاثية على أكمل وجه، لا سيما في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وشكر الحكومة التركية على دعمها المستمر والمتواصل للشعب الفلسطيني في كل الظروف وخاصة دعمهم لقطاع غزة .

بدوره، أكد كيلك، حرص الهلال الاحمر التركي، على دعم صمود الشعب الفلسطيني، وتطوير امكانيات القطاع الصحي في قطاع غزة، ليتسنى له تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني، واشاد في الوقت نفسه بالدور الانساني والصحي المهم الذي يقوم به الهلال الاحمر الفلسطيني ، خصوصاً في مجال الاسعاف والطوارئ والاغاثة وتقديم الدعم الانساني، عبر مستشفياته وعياداته في القطاع.

وأضاف أن: "الهلال الاحمر التركي على استعداد لإجراء تدريبات وعقد دورات تعليمية لتبادل التجارب ونقل الخبرات بين الأطباء في الهلالين الفلسطيني والتركي، وأن الأخير على استعداد لتقديم أية مساندة في إدارة المستشفيات والمراكز الصحية.

يذكر أن الوفد التركي سيقوم في اليومين المقبلين بزيارة مستشفى الهلال الأحمر في القدس المحتلة لبحث تعزيز التعاون فيما بينهما والاطلاع على الوضع الانساني هناك.

وفي الختام قام الوفد بجولة في المقر العام، واطلع على دوائر الجمعية، واطمأن على سير العمل فيها.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018