الرئيس: هذه البلاد بلادنا وسنبقى يداً واحدة للدفاع عن القدس

- البطريرك ثيوفولوس الأول: نرفض أي تغيير للوضع القائم في القدس ونحن أصحاب الأرض والمؤتمنون على كنيستي المهد والقيامة

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 18-12-2017 - استقبل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الاثنين، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، رؤساء الكنائس المسيحية في القدس.

ورحب سيادته بممثلي الكنائس، وقال: إن الكنائس في فلسطين تجتمع على قلب رجل واحد، وأتمنى أن تكون أيام عيد الميلاد أياما سعيدة للجميع، وأن يعم الاستقرار والأمان في جميع أنحاء العالم.

وأضاف سيادته، أن التصريحات التي ظهرت مؤخراً  تحاول أن تنفي تاريخنا جميعاً.. غير أن هذه البلاد هي بلادنا، مؤكداً على استمرار الشعب الفلسطيني في نضاله بالطرق السلمية.

وقال سيادته: "إن العالم والقوانين الدولية تعترف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وأننا سنبقى يداً واحدة للحفاظ على القدس وأراضي الأوقاف المسيحية والاسلامية والدفاع عنها.

وشدد سيادته على التنسيق والتواصل الدائم مع المملكة الأردنية الهاشمية بما يخص الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس، وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. 

وأبدى الرئيس سعادته بهذا اللقاء، مقدماً تهانيه للمسيحين في فلسطين والعالم بحلول عيد الميلاد.

وتحدث باسم رؤساء الكنائس غبطة البطريرك ثيوفولوس الأول، بطريرك الروم الارثودكس، حيث تحدث عن معاني ورسالة الميلاد متمنياَ أن يعم السلام في الأراضي المقدسة ليعيش الجميع في سلام ومحبة. وبهذا الخصوص أكد غبطته باسم الكنائس على أهمية الحفاظ التاريخي والقانوني للوضع القائم  في القدس ورفض الكنائس لأي تغيير للوضع القائم، ورفضهم للإجراءات والمواقف الأحادية التي تُبعد السلام والمحبة عن القدس.

وأكد غبطته على الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية بقيادة الملك عبد الله الثاني، ودعم الكنيسة للاتفاق بين جلالته وفخامة الرئيس بهذا الخصوص. 

وأكد البطريرك، أن المدينة المقدسة هي للديانات الثلاث ولها طابع خاص، وأن الشرعية الدولية والقانون الدولي هو الذي يحكم مستقبل المدينة، وقال غبطته: "إننا نحن أصحاب الأرض والمؤتمنون على كنيستي المهد القيامة".

وبهذا الخصوص، شكر البطريرك سيادته على وقفته مع البطريركية بخصوص قضية  باب الخليل (ميدان عمر بن الخطاب).

ويذكر أن رؤساء الكنائس قد أصدروا بياناً رفضوا فيه قرار المحكمة الاسرائيلية المنحاز للحركة الاستيطانية (عطيرت كوهانيم)، وأن البطريريكة قد أستأنفت الحكم وتقوم بجهد دولي لإبطال الاستيلاء على عقارات الكنيسة، وتغيير طابع المدينة.

وأشاد البطريرك باسم الكنائس بمواقف سيادة الرئيس المشرفة في الحفاظ على النسيج المجتمعي الفلسطيني وتعزيز الوجود والحضور المسيحي في الأراضي المقدسة. وسلم البطريرك سيادة الرئيس دعوة لحضور قداس منتصف الليل للتقويم الشرقي.

وتحدث أيضاً المدبر الرسولي نيافة المطران بيير باتيستا بتسابيلا، عن معاني الميلاد ورسالة الميلاد، وفي هذا السياق أكد على مركزية القدس للعالم المسيحي وتمنى بالرغم من صعوبة هذه الأيام أن يحل السلام في أرض السلام، مؤكداَ على أن الكنائس مجتمعة تؤكد على عدم المساس بالوضع القائم لمدينة القدس وأن الموقف الدولي والمفاوضات النهائية هي التي تقرر مستقبل المدينة، والتي هي العاصمة الروحية للديانات الثلاث.

بدوره، تمنى المطران سهيل ديواني، مطران الكنيسية الأنجليكانية دوام الصحة والعافية لسيادة الرئيس، وأكد على دعم الكنيسة لمواقفه وتحركاته الدولية والدبلوماسية من أجل تحقيق حقوق وأماني الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي هذا الإطار، تحدث نيافة المطران منيب يونان، مطران الكنيسة اللوثرية حول معاني الميلاد، وعايد كافة أبناء الشعب الفلسطيني بحلول الأعياد،  وأكد على عدالة القضية الفلسطينية والموقف القيادي المشرف لسيادة الرئيس. وفي هذا السياق رفض نيافة المطران تصريحات من يدعي أننا نحن أقلية في وطننا، وقال إننا نحن قلة ونحن جزء أصيل لا يتجزأ من شعبنا الفلسطيني وأننا نعيش معاً وسوياً بكرامة، ونعمل جميعاً لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وأفاد المطران يونان، بأن الكنائس بعثت برسالة الى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رفضت فيها الإجراءات أحادية الجانب بحق المقدسات والقدس والوجود المسيحي فيها.

وفي نهاية اللقاء، دعا حارس الأراضي المقدسة الأب فرانسيس باتون، والأب إبراهيم فلتس، سيادة الرئيس لحضور قداس منتصف الليل للتقويم الغربي في مدينة الميلاد بيت لحم.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018