أطفالنا لن ينسوا

 بدوية السامري

يهتف الأطفال محمد ورهف وميرا (5 سنوات) من روضة (هيا) في نابلس، مع مئات الأطفال وغيرهم وسط مدينة نابلس "هي هي هي القدس عربية"، و"لن ننسى"، وذلك لدى مشاركتهم ومئات الأطفال صباح اليوم في الاعتصام التضامني مع القدس، ورفضا لإعلان ترمب، الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، والذي دعت له نقابة رياض الأطفال بالتعاون مع حركة فتح/ إقليم نابلس.

وحمل الأطفال الذين توشح بعضهم بالكوفية الفلسطينية على رؤوسهم، الأعلام الفلسطينية، وأطلقوا عشرات البالونات بلون العلم الفلسطيني في سماء المدينة.

وأشارت مشرفة رياض الأطفال في مديرية تربية وتعليم نابلس لـ"وفــا" إلى أن حوالي 120 روضة من المدينة والمخيمات والقرى المحيطة التابعة لمديرية نابلس، شاركت في الفعالية.

وقال محافظ نابلس أكرم الرجوب الذي شارك بالفعالية ستنتصر إرادة الله للشعوب، وسيهزم الاحتلال لأن هؤلاء الأطفال هم سيحملون راية شعب فلسطين، وسيقهرون إرادة الاحتلال وقوته، فكيف سيستطيعون السيطرة على القدس وهذا الجيل مغروس في عقله وقلبه ومعتقداته أن القدس عربية وفلسطينية. شعب فلسطين سينصر بهذا الجيل الذي يحمل علم فلسطين ويصر أن تبقى راية الشعب الفلسطيني خفاقة.

وأضاف، ان كل الطغاة هزموا وبقيت القدس كنعانية عربية، بعمقها التاريخي.

وتساءل الرجوب كيف يستطيع ترمب أن يفي بوعوده، وشعب فلسطين لهو بالمرصاد؟ يريدون إلغاء الذاكرة، لكن الرد من هؤلاء الأطفال على كل الطغاة والمتجبرين بأن القدس عربية وعاصمة الدولة الفلسطينية.

وأشار إلى أن هناك رسالة خالدة في عقول الأطفال ترجمتها عهد التميمي التي شكلت نموذجا والرد على الاحتلال، رغم كل طغيان الجنود.

وقال مدير التربية والتعلم في نابلس عزمي بلاونة أن رياض الأطفال تشارك بالفعاليات الوطنية لتعبر بأن القدس هي عاصمة دولة فلسطين، ولا لقرار ترمب، فالصرخة اليوم تخرج من أطفالنا. 

وقال إن التربية والتعليم ستستمر بعملية التعبئة، وهي مندمجة بالحالة الوطنية، وأسرتها لن يهدأ لها بال حتى تحرير الوطن.

أحد الأطفال المشاركين قال في كلمته، "القدس كل من مر عليها رحل، إلا هي بقيت منارة الحياة".

وأضاف: "قيل الكبار سيموتون والصغار سينسون"، لكننا على الوعد بقينا، نتناقل راية فلسطين والقدس العاصمة من جيل لآخر، نحمل حلم الحرة، للتخلص من آخر احتلال على وجه الكرة الأرضية.

وتابع: نكرر أن وعد ترمب لن يمر، لمدينة تجرعنا حبها، عبر حكايات الجدات، ومآذن المساجد وأجراس الكنائس. فالقدس لنا ستبقى الحرة العربية.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018