الطوائف المسيحية الغربية في فلسطين تحتفل غدا بعيد الميلاد

القدس عاصمة فلسطين/ بيت لحم 23-12-2017 - عنان شحادة

تحتفل الطوائف المسيحية التي تسير حسب التقويم الغربي في فلسطين، يوم غد الأحد، بعيد الميلاد، ويقام قداس منتصف الليل في كنيسة القديسة كاترينا الرعوية، في كنيسة المهد، برئاسة حارس الاراضي المقدسة المدبر الرسولي بيير باتستا بيتسابالا.

وقال رئيس بلدية بيت لحم انطون سلمان، إن مدينة بيت لحم انهت استعداداتها وتحضيراتها لاستقبال المحتفلين والضيوف، رغم منغصات الاحتلال الإسرائيلي.

واضاف: ان بيت لحم وسكانها يؤكدون حقيقة رسالتها الانسانية رسالة السلام والمحبة، رغم الاحتلال وممارساته العنصرية بحق المدينة.

وقال: إن رسالة المدينة للعالم هذا العام هي "رسالة أمل تضيء درب الخلاص في زمن اشتدت فيه المحن وعظمت التحديات، أمل يجدد فينا روح الانتماء لوطننا وشعبنا، ويعزز إيماننا، ويقوي من عزيمتنا لنصبر على واقعنا، ويشجعنا للبقاء والصمود على هذه الأرض المقدسة رغم الظروف الصعبة التي نعيشها، ويرسخ إرادتنا للمضي قدما نحو تحقيق أهدافنا الوطنية بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه، أوضح مدير الاسعاف والطوارئ في الهلال في بيت لحم محمد عوض، أن الهلال الاحمر اكمل استعداداته لاستقبال الاعياد.

وأشار إلى أن الهلال سيوفر يوم العيد، تسع سيارات إسعاف بكامل طواقهما داخل ساحة المهد وفي محيطها، اضافة الى سيارة "مستشفى ميداني"، في موقف الارمن مع طاقمها المكون من خمسة ضباط اسعاف وطبيب.

وأضاف عوض ان طاقم الهلال الاجمالي يتكون من 28 ضابط إسعاف، و50 متطوعا، سينتشرون في بيت لحم، بدءا من شارع النجمة وصولا الى ساحة المهد، إضافة إلى طاقم اسعاف داخل كنيسة المهد وقت قداس منتصف الليل .

ولفت إلى وجود غرفة عمليات مركزية في داخل مركز الاسعاف والطوارئ لتنسيق الحالات في عملية الاخلاء والنقل والعلاج.

بدوره، قال قائد كشافة مجموعة تراسنطة المسؤول عن استعراض الفرق الكشفية يوسف مسلم، إن 21 فرقة كشفية ستشارك في الاحتفالية الدينية الوطنية، من محافظات بيت لحم، والقدس، ورام الله والبيرة، وبيرزيت، وأراضي الـ48، ويصل عدد أفرادها إلى نحو 3200.

وأضاف انه سيتم توزيع بطاقات معايدة على المحتفلين والضيوف، عليها صورة القدس، وكنيسة القيامة والمسجد الاقصى، ومكتوب عليها: "القدس ستبقى العاصمة الابدية لفلسطين"، وستعلق يافطة مكتوب عليها "القدس عاصمة فلسطين" على مدخل دوار العمل، مكان دخول موكب المدبر الرسولي .

إلى ذلك، قال الناطق باسم الشرطة المقدم لؤي ارزيقات لـ"وفا"، إن الشرطة بكافة إداراتها ومراكزها وأقسامها في محافظة بيت لحم، ستكون في حالة استنفار لتوفير الأجواء الملائمة واحترام قدسية هذا العيد الوطني الديني، وتعزيز فرحة المحتفلين وتسهيل وصول حجاج بيت لحم من جهة، وتنظيم حركة المواطنين المعتادة في مدن وبلدات المحافظة من جهة أخرى.

وأوضح أنه سيتم إغلاق جميع المداخل والطرق الفرعية المؤدية إلى ساحة المهد أمام حركة المركبات الخاصة والعمومية، باستثناء مركبات الأمن والمركبات التي تحمل التصاريح الخاصة ومركبات الإسعاف والطوارئ، وستمنع الشرطة وقوف المركبات بكافة أنواعها على كلا الاتجاهين من محيط مسجد بلال بن رباح وحتى مفرق محطة الباصات المركزية في منطقة باب الدير، كذلك من مفرق فندق الانتركونتيننتال وحتى مفرق الراضي في شارع القدس الخليل على كلا الاتجاهين.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018